محاكمة ابن عم بشار الأسد بتهم جرائم حرب وتهريب مخدرات
بدأت محكمة الجنايات في دمشق، الأربعاء، أولى جلسات محاكمة وسيم بديع الأسد، ابن عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، بتهم تصل إلى "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية"، وذلك ضمن مسار محاسبة رموز النظام السابق.
وقد نُسب إلى وسيم الأسد، المولود عام 1980، تشكيل وإدارة مجموعتين مسلحتين غير نظاميتين في مطلع عام 2011، وتولى تأمين السلاح والذخيرة والتمويل والدعم اللوجستي لهما. ووفقاً لرئيس المحكمة القاضي فخر الدين العريان، شاركت هاتان المجموعتان في عمليات عسكرية في الغوطة الشرقية أسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين.
وتشمل الاتهامات الموجهة إليه أيضاً التحريض على القتل والعنف ضد المعارضين، وتهريب المخدرات والاتجار بها داخل سوريا وخارجها. كما استغل انتمائه لعائلة الأسد في عمليات السلب والابتزاز، وتقاضي أموال مقابل وساطات لدى الأجهزة الأمنية والعسكرية.
وقد نفى وسيم الأسد خلال الجلسة، التي بث التلفزيون السوري الرسمي جزءاً منها، أن تكون المجموعتان تابعتين له، مؤكداً أن دوره اقتصر على كونه صلة وصل بينهما. وتكتسب محاكمته، الذي أوقفته السلطات في يونيو 2025، أهمية رمزية خاصة لكونها تطال أحد أفراد عائلة الأسد، لا سيما بعد تحركات احتجاجية شهدتها مدن سورية مؤخراً طالبت بتحقيق العدالة الانتقالية.
يُذكر أن السلطات القضائية بدأت في أبريل الماضي محاكمات علنية لمسؤولين سياسيين وأمنيين سابقين بتهم ترقى إلى "جرائم حرب". ومن المقرر أن يمثل المفتي السابق أحمد حسون أمام المحكمة الخميس، في أولى جلسات محاكمته منذ توقيفه في مارس 2025.