الأمم المتحدة: أكثر من نصف اليمنيين مهددون بانعدام الأمن الغذائي الحاد

الأمم المتحدة: أكثر من نصف اليمنيين مهددون بانعدام الأمن الغذائي الحاد
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

دقت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) ناقوس الخطر بشأن تفاقم أزمة الأمن الغذائي في اليمن، محذرة من استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية خلال ما تبقى من العام الجاري، في ظل تصاعد التحديات الاقتصادية

وتراجع التمويل الإنساني.
وقالت المنظمة، في تقريرها الخاص بالأسواق والتوقعات قصيرة المدى، إن أكثر من نصف سكان اليمن معرضون لمواجهة مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال الأشهر المقبلة، تشمل مرحلتي "الأزمة" و"الطوارئ" وما فوقهما، وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.

وأشارت "الفاو" إلى أن اليمن لا يزال من بين الدول التي تسجل أعلى نسب السكان الواقعين في مرحلة "الطوارئ" على مستوى العالم، وهي المرحلة التي ترتفع فيها مخاطر الوفاة المرتبطة بنقص الغذاء وتدهور سبل المعيشة. كما لفتت إلى رصد حالات جديدة مصنفة ضمن مرحلة "الكارثة" في بعض المناطق، ما يعكس خطورة الوضع الإنساني المتفاقم.

وبيّن التقرير وجود تفاوت في مستويات الأزمة بين مناطق البلاد، حيث شهدت المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة تحسنًا محدودًا في بعض المؤشرات، بينما تستمر المناطق الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي في مواجهة أوضاع أكثر صعوبة وتعقيدًا على الصعيد الإنساني.

وعزت المنظمة استمرار التدهور إلى جملة من العوامل، أبرزها استمرار حالة عدم الاستقرار والانخفاض الحاد في تمويل برامج الاستجابة الإنسانية، مشيرة إلى أن التمويل المتاح حتى يونيو لم يتجاوز 14% من إجمالي الاحتياجات المطلوبة.
كما حذرت من أن أي اضطرابات ممتدة في حركة الملاحة والتجارة عبر مضيق هرمز، إلى جانب تقلبات أسعار الوقود، قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل وأسعار السلع الغذائية والمدخلات الزراعية، الأمر الذي من شأنه زيادة الأعباء المعيشية على ملايين اليمنيين وتعميق الأزمة الغذائية في البلاد.