مليشيا الحوثي تحوّل المناهج الدراسية إلى سوق سوداء لنهب جيوب المواطنين

مليشيا الحوثي تحوّل المناهج الدراسية إلى سوق سوداء لنهب جيوب المواطنين
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

في فضيحة فساد مدوية تكشف مدى انحدار العقلية الجبائية لمليشيا الحوثي الإرهابية، كشف الناشط والخبير الاقتصادي علي أحمد التويتي عن أسلوب نهب خفي ومبتكر تديره ما تسمى بوزارة التربية والتعليم تحت سيطرة الحوثيين بالعاصمة صنعاء المختطفة. 

المليشيا تعمد إلى إجبار المدارس الأهلية على شراء كتب المناهج الدراسية بعدد الطلاب الإجمالي سنوياً وبشكل قسري، دون أي مراعاة لوجود كتب فائضة أو جديدة من الأعوام السابقة، وذلك بهدف وحيد وهو إغراق المدارس بخسائر تجبرها على بيع المناهج للطلاب بأسعار جنونية تفوق السعر الرسمي بنحو ثلاثة أضعاف.

هذا الجشع الحوثي الفج حوّل التعليم الأهلي، الذي بات الملجأ الوحيد للأسر اليمنية بعد أن دمرت المليشيا المدارس الحكومية وصادرت رواتب المعلمين، إلى مقصلة اقتصادية تلتهم أقوات المواطنين. وبينما لا يتجاوز السعر الرسمي للمنهج في المدارس الحكومية 3360 ريالاً، يرتفع في المدارس الأهلية بفعل إتاوات المليشيا إلى 10 آلاف ريال، مما يعني نهب فارق يصل إلى 6640 ريالاً عن كل طالب وطالبة.

وبلغة الأرقام الصادمة، فإن هذا العبث يكبد أولياء الأمور في أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء وحدهما، حيث يدرس نحو 200 ألف طالب، مبالغ خيالية تتجاوز 1.328 مليار ريال يمني سنوياً كفارق لقيمة الكتب فقط، فضلاً عن الضرائب المتعددة والجبايات المباشرة الأخرى التي تفرضها المليشيا على المدارس وتتراوح بين 25 ألفاً و30 ألف ريال عن كل طالب. هذه السياسة الإجرامية تمارس تجبراً وفجاجة مطلقة ضد موظفين ومواطنين مطحونين لا تزيد رواتبهم عن 150 إلى 200 ألف ريال، ويضطر معظمهم للاقتراض لتعليم أبنائهم، وسط تجاهل حوثي تام لمعاناة الناس وظروفهم المعيشية الكارثية.