إرهاب الجوع والتركيع.. مليشيا الحوثي تخنق مزارعي "سامع" بحصار أسود يستهدف لقمة العيش
في جريمة دنيئة تعكس عقلية العصابات والإفقار الممنهج، تصاعدت حدة الغضب الشعبي العارم في مديرية سامع بمحافظة تعز ضد الممارسات الإرهابية التي تمارسها مليشيا الحوثي السلالية، عقب إقدام ما تسمى بنقطة المكافحة التابعة للمليشيا في وادي الحسين على ارتكاب قرصنة علنية تمثلت في منع المواطنين والمزارعين بقوة السلاح من إدخال مادة الديزل الحيوية. هذا التعسف السافر المستهدف لقوت وعرق أبناء المديرية الذين اشتروا الوقود من أسواق دمنة خدير—التي تمثل شريان حياتهم التجاري والتاريخي منذ عقود—يكشف عن وجه المليشيا القبيح وإصرارها على تحويل حياة المواطنين اليومية إلى جحيم مستمر عبر فرض قيود همجية لا تكترث لأي قيم إنسانية.
ولم تجد المليشيا الإرهابية الحاقدة حرجاً في تسويق مبررات تافهة ومثيرة للسخرية تدعي فيها كذباً وزوراً أن مرور بضعة لترات من الديزل إلى مزارع سامع سيتسبب في أزمة وقود بالمناطق الخاضعة لسيطرتها الكهنوتية، في وقاحة تفضح رغبتها الدفينة في خنق المتنفس الاقتصادي الوحيد للمزارعين الذين يلجؤون لأسواق الدمنة هرباً من الأسعار الفاحشة التي تفرضها السوق السوداء الحوثية. إن هذا الحصار الهمجي على مادة الديزل المخصصة حصراً لإنقاذ المحاصيل وتشغيل مضخات المياه، ليس سوى سياسة عقاب جماعي قذرة وإخضاع اقتصادي خبيث تتبعه المليشيا لتركيع المجتمع وإجباره على التبعية المطلقة لشركات النفط الحوثية الاحتكارية التي تنهب أموال الشعب لتمويل مشاريعها التدميرية.
وأمام هذا الصلف والخراب الذي يهدد القطاع الزراعي بالموت والاندثار ويكبد المزارعين خسائر فادحة تفوق قدرتهم على الاحتمال، أطلق أبناء سامع صيحة نذير أخير ضد هذه البلطجة الحوثية الممنهجة، مؤكدين أن منع مقومات الحياة الأساسية جريمة مكتملة الأركان لا تستند لأي مسوغ سوى السادية والرغبة في التجويع، ومحذرين من أن هذه التعسفات الإجرامية غير القانونية ستواجه برفض شعبي كاسح ولن تمر مرور الكرام، إذ لا يمكن القبول بسياسة تجفيف المزارع وتحويل الأخضر إلى يابس لإرضاء نزوات المليشيا وعقليتها القائمة على النهب والجباية والتحكم بمصائر الأبرياء.