الحوثيون يواصلون تجريف المساجد.. مليشيا الانقلاب تنقض عهدها وتستهدف آخر معاقل السلفيين في ذمار
صعّدت مليشيا الحوثي من حملتها للسيطرة على المساجد في محافظة ذمار وريفها، بعد أن فرضت خطباء موالين لها في عدد من أبرز المساجد التابعة للتيار السلفي، في خطوة اعتبرها مراقبون امتدادًا لسياسة إخضاع المنابر الدينية وتكميم الأصوات المخالفة.
وأكدت مصادر محلية أن المليشيا نفذت خلال الأيام الماضية عمليات إقصاء لعدد من الأئمة والخطباء، واستبدلتهم بعناصر تدين لها بالولاء، ضمن مساعٍ لإحكام قبضتها على الخطاب الديني في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الإجراءات تمثل انقلابًا على اتفاق أُبرم قبل أكثر من عقد بين الجماعة وأحد فروع التيار السلفي، كان يقضي بعدم التعرض للمساجد والمدارس الدينية وأتباع التيار مقابل التزامهم الحياد وعدم الانخراط في أي أنشطة معارضة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تكشف استمرار المليشيا في إحكام سيطرتها على المؤسسات الدينية، وتوسيع نفوذها الفكري، وسط تصاعد المخاوف من تضييق متزايد على الأنشطة الدينية والتيارات المخالفة لتوجهاتها، في إطار سياسة تستهدف احتكار المنابر وفرض خطاب أحادي يخدم مشروعها.