تعز: استياء إعلامي واسع يطالب بإلغاء تعميم رقابة مسبقة وإقالة مدير الإعلام
أثار تعميم إداري صادر عن مكتب الإعلام بمحافظة تعز موجة استياء واسعة في الأوساط الصحفية والنقابية، وسط مطالبات بإلغائه الفوري وإقالة مدير عام المكتب لمخالفته الدستور وقانون الصحافة.
صدر التعميم الإداري رقم 4 لعام 2026، بعنوان "شروط وآليات نشر المواد الإعلامية"، والذي اشترط على مدراء إدارات الإعلام بالمديريات والمكاتب التنفيذية مراجعة واعتماد أي مواد إعلامية تتعلق بمديرياتهم أو مشاكلها بشكل رسمي قبل نشرها أو تصميمها. ولوّح التعميم باتخاذ إجراءات إدارية وقانونية بحق المخالفين، وهو ما اعتبره صحفيون تهديداً مباشراً.
استنكر صحفيون وناشطون في تعز بشدة هذا التعميم، مؤكدين أن مكتب الإعلام يجب أن يسعى إلى توضيح الحقائق وطمأنة المواطنين، بدلاً من إثارة الشارع ضد السلطة المحلية. واعتبروا أن اشتراط الاعتماد المسبق يمثل انتكاسة خطيرة وعودة صريحة لـ "عقلية المقص" التي حاربها أبناء تعز.
أكد المستنكرون أن التعميم يخالف الدستور اليمني وقانون الصحافة والمطبوعات في بندين أساسيين: مبدأ عدم الرقابة المسبقة، حيث تنص المادة 42 من الدستور على أن حرية الصحافة مكفولة ولا يجوز فرض رقابة عليها، والحق في الحصول على المعلومة، حيث تكفل المادة 25 من قانون الصحافة للصحفي والمواطن حق الحصول على المعلومات، بينما يمنع التعميم نشر أي مشاكل حتى لو كانت موثقة إلا بعد إذن السلطة.
رأى الصحفيون أن التعميم لا ينظم العمل الإعلامي بل يكمّمه، ولا يخدم المصلحة العامة بل يغطي على الفشل بالرقابة. وطالبوا بإلغاء فوري للتعميم وسحبه من التداول لمخالفته الدستور والقانون، وإقالة مدير عام مكتب الإعلام لمحاولته مصادرة حق دستوري وقانوني. واختتموا بالتأكيد على أن الإعلام في تعز يجب أن يكون سلطة رقابة ومحاسبة، وليس مجرد موظف ينتظر الإذن المسبق بالنشر.