اليمن: تصعيد حوثي جديد يهدد بإنهاء التهدئة واستئناف المواجهات

اليمن: تصعيد حوثي جديد يهدد بإنهاء التهدئة واستئناف المواجهات
مشاركة الخبر:

في تطور لافت يثير مخاوف جدية من تقويض مسار التهدئة، عادت مليشيا الحوثي الاهابية في اليمن للتصعيد العسكري، ملوحة بإنهاء حالة الهدوء والعودة إلى المواجهات مع الحكومة المعترف بها دولياً. تزامن هذا التهديد مع رفع مستوى الجاهزية الميدانية واستدعاء مقاتلين إضافيين إلى خطوط التماس.

يُشير مراقبون إلى أن هذا التصعيد يتجاوز البعد العسكري المباشر، حيث يتزامن مع متغيرات إقليمية ودولية تسعى الجماعة لاستثمارها لتعزيز خطابها السياسي وربط تحركاتها بالمشهد الإقليمي الأوسع.

وفقاً لتحليلات، يأتي هذا التصعيد أيضاً في سياق تفاقم الأزمة الاقتصادية داخل مناطق سيطرة الجماعة. وتُتهم الجماعة باستخدام حالة الطوارئ والتعبئة العسكرية لصرف الانتباه عن التحديات المعيشية، وتبرير تدهور الخدمات وتأخر صرف الرواتب، بالإضافة إلى تشديد القبضة الأمنية واحتواء أي تحركات احتجاجية محتملة.

ويرى مراقبون أن التهديد بالعودة إلى الحرب يمثل ورقة ضغط لتحسين شروط التفاوض، لا سيما في الملفات الاقتصادية، وعلى رأسها عائدات النفط والغاز، في محاولة للحصول على مكاسب مالية وسياسية خلال جولات التفاوض المستقبلية.

ويُرجح محللون أن العودة إلى حرب شاملة تظل خياراً مستبعداً في المرحلة الراهنة نظراً لتكلفتها الباهظة، وأن ما يحدث يندرج ضمن سياسة رفع سقف المطالب والضغط على الوسطاء والأطراف المعنية بالمفاوضات، مع الإبقاء على خيار التصعيد المحدود كورقة تفاوضية.

في السياق ذاته، يرى متابعون أن استمرار التوتر في البحر الأحمر يرتبط بحسابات إقليمية أوسع، وأن التحركات العسكرية للجماعة لا يمكن فصلها عن توازنات المنطقة، مما يجعل المشهد اليمني عرضة لمزيد من التعقيد في ظل تعثر جهود السلام.

ويخلص المراقبون إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في استمرار حالة "التهدئة المشحونة"، عبر تصعيد إعلامي وعسكري محدود يترافق مع مفاوضات غير معلنة، بما يسمح بإدارة الصراع دون الانزلاق إلى مواجهة واسعة النطاق.