بريكست يهدد قطاع السيارات الكهربائية البريطاني بخسائر 1.4 مليار إسترليني
حذرت جمعية مصنعي وتجار السيارات (SMMT) في بريطانيا من أن مصنعي السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة يواجهون خسائر محتملة تصل إلى 1.4 مليار جنيه إسترليني (1.85 مليار دولار أميركي) بسبب قواعد المنشأ الصارمة المتعلقة بالمكون المحلي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت الجمعية أن هذه القواعد، التي تم تأجيلها سابقاً ومن المقرر دخولها حيز التنفيذ في يناير المقبل، قد تفرض رسوماً جمركية بنسبة 10% على حوالي 70% من موديلات السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن المتداولة تجارياً مع الاتحاد الأوروبي. وتأتي هذه الإجراءات في وقت تقدر فيه قيمة التجارة المتبادلة في هذا القطاع بـ 16.4 مليار جنيه إسترليني.
وأكدت الجمعية أن فرض هذه الرسوم سيجعل العديد من هذه الطرازات أقل تنافسية وأكثر تكلفة للمستهلكين، مما يشكل مخاطر تشغيلية وائتمانية حادة على تجارة المركبات الكهربائية والهجينة المشتركة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
علق مايك هوز، الرئيس التنفيذي للجمعية، قائلاً: "مع اشتداد حدة المنافسة العالمية أكثر من أي وقت مضى، فإن آخر ما نحتاجه هو تكاليف إضافية على حركة التجارة الحرة، لذا نحن بحاجة ماسة إلى حل مشترك وسريع".
يأتي هذا التحذير في ظل حالة من عدم اليقين السياسي في بريطانيا، بينما تترقب الأسواق ما إذا كان خليفة رئيس الوزراء المستقيل سيحافظ على النهج ذاته في إدارة العلاقات التجارية مع بروكسل. واكتفت الحكومة البريطانية بالتأكيد على التزامها بدعم مصنعي السيارات دون التعليق مباشرة على الحسابات المالية المعلنة.
يُذكر أن السوقين البريطاني والأوروبي يمثلان أكبر أسواق التصدير لبعضهما البعض في قطاع المركبات الكهربائية، ويتجه كلاهما نحو إلغاء تدريجي لمحركات الاحتراق الداخلي بحلول ثلاثينيات القرن الحالي. ومع ذلك، أشار هوز إلى وجود ارتباك جديد بسبب مقترح المفوضية الأوروبية "صُنع في الاتحاد الأوروبي"، محذراً من أنه قد يستبعد المركبات المجمعة في المملكة المتحدة من الأسواق الأوروبية الحيوية، واصفاً الوضع بأنه "أزمة مزدوجة" تضر بالاقتصاد البريطاني والأوروبي على حد سواء.