ثماني سنوات من الظلام.. مليشيا الحوثي تترك اللحية تواجه حرارة الصيف بلا كهرباء وتفاقم معاناة السكان
تواصل مدينة اللحية، شمال محافظة الحديدة، الغرق في ظلام دامس منذ سنوات، في ظل استمرار انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل، بينما يواجه السكان موجة حر شديدة وسط اتهامات متصاعدة لمليشيا الحوثي الإرهابية بالإهمال والتقاعس عن القيام بأبسط واجباتها تجاه المواطنين.
وأكد سكان محليون أن الأوضاع الإنسانية في المدينة بلغت مستويات مقلقة مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول فصل الصيف، في وقت لا تزال فيه المدينة محرومة من خدمة الكهرباء منذ تدمير محطة التوليد قبل نحو ثماني سنوات، دون أن تبادر سلطات المليشيا إلى إعادة تأهيلها أو توفير حلول بديلة تخفف من معاناة الأهالي.
وأشار الأهالي إلى أن الأزمة لم تعد تقتصر على انقطاع خدمة أساسية، بل تحولت إلى تهديد مباشر لحياة السكان، خاصة المرضى وكبار السن والأطفال، الذين يواجهون ظروفًا قاسية في ظل انعدام وسائل التبريد وارتفاع درجات الحرارة، ما يزيد من المخاطر الصحية ويضاعف الأعباء المعيشية على الأسر.
وتأتي هذه المعاناة في وقت تتعرض فيه محطة كهرباء اللحية، وفق تقارير محلية، لعمليات نهب وتفكيك لمعداتها، في ظل اتهامات لمليشيا الحوثي بالاستيلاء على ما تبقى من أصولها بعد إخراجها عن الخدمة، الأمر الذي بدد آمال السكان في إعادة تشغيلها واستعادة الخدمة.
وطالب أبناء المدينة مليشيا الحوثي بسرعة التحرك لتوفير مولدات كهربائية أو إيجاد حلول إسعافية وعاجلة تنهي سنوات الحرمان، مؤكدين أن استمرار تجاهل هذا الملف يعكس حجم الإهمال الذي تعيشه المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيا، في ظل تراجع غير مسبوق للخدمات الأساسية.
ويرى مراقبون أن استمرار أزمة الكهرباء في اللحية يمثل نموذجًا واضحًا لفشل مليشيا الحوثي في إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها، حيث تتفاقم أزمات الخدمات العامة عامًا بعد آخر، بينما تتراجع الأولويات الإنسانية لصالح سياسات يصفها منتقدون بأنها تزيد من معاناة المدنيين وتكرس تدهور الأوضاع المعيشية.