الأسواق تترقب.. السندات تحت الضغط والين يهوي
تستهل الأسواق المالية تعاملاتها بحذر في بداية الربع الثالث، وسط ضغوط على السندات وتراجع حاد في الين الياباني، بالتزامن مع تعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية وترقب تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف.
واجهت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران عقبات جديدة، حيث أعلنت طهران أمس الثلاثاء عدم عقد اجتماع مع المبعوثين الأمريكيين بسبب خلافات حول إطار اتفاق يتيح فتح مضيق هرمز. يأتي هذا التطور بينما يترقب المستثمرون بقلق احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف بعد وصول الين إلى أدنى مستوياته منذ 40 عاماً.
تتعرض أسواق السندات لضغوط متزايدة مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما يعزز رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وتتجه الأنظار نحو كلمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، اليوم، بحثاً عن أي إشارات حول السياسة النقدية المستقبلية، على الرغم من أن المتعاملين لا يعولون كثيراً على تصريحات استباقية منه.
في المقابل، تراهن أسواق الأسهم على موسم نتائج أعمال قوي لتعويض مخاطر ارتفاع الفائدة، مع استمرار الاستثمار في أسهم شركات التكنولوجيا. فقد ارتفع مؤشر نيكاي الياباني، مدعوماً بأداء قوي لقطاع التصنيع والطلب المتزايد على أشباه الموصلات. ورغم ذلك، تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، بينما استقر المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان.
يُعتقد أن موسم نتائج الأعمال القادم سيكون عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه الأسواق، حيث يعلق المحللون آمالاً كبيرة على أرباح شركات التكنولوجيا. ومن المقرر أن تبدأ البنوك الكبرى إعلان نتائجها منتصف يوليو، مما قد يحدد مسار الأسواق في الفترة المقبلة.
في سوق العملات، قفز الدولار إلى أعلى مستوى له أمام الين منذ 40 عاماً، مما أعاد الحديث عن احتمال تدخل السلطات اليابانية. ويرى خبراء أن هذا التحرك يعكس قوة الدولار أكثر من كونه ضعفاً في الين، مع الأخذ في الاعتبار تراجع أسعار النفط الذي يمنح الاقتصاد الياباني ميزة إضافية.
تتجه الأنظار أيضاً إلى بيانات التضخم الأوروبية المتوقع صدورها اليوم، وسط توقعات بتراجعها، مما يقلل من احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي. وفي أسواق السلع، ارتفع خام برنت والخام الأمريكي، بينما واصل الذهب أداءه الضعيف.