الصحة العالمية: 838 قتيلاً وآلاف المصابين في اليمن منذ تصعيد مليشيا الحوثي في أغسطس
أفادت منظمة الصحة العالمية بأن تصعيد مليشيا الحوثي الإرهابية العسكري في اليمن منذ السادس من أغسطس الماضي أسفر عن مقتل 838 شخصاً وإصابة 3643 آخرين، لترتفع الحصيلة الإجمالية للضحايا إلى 4481 شخصاً.
وقالت المنظمة، في تقرير حديث، إن الفترة الممتدة بين 19 و26 سبتمبر/أيلول الجاري شهدت سقوط 164 قتيلاً و645 مصاباً، مشيرة إلى أن الوفيات شكلت نحو 20% من إجمالي الحالات المسجلة خلال تلك الفترة، مقابل 24% في الفترة السابقة و17% في الفترة التي سبقتها.
وتصدرت محافظة لحج قائمة المناطق الأكثر تضرراً، خصوصاً مديريات المضاربة ورأس العارة ومناطق ساحل باب المندب، التي سجلت 47 ضحية في 21 سبتمبر، بينهم 18 قتيلاً، فيما بلغت الحالات المسجلة في 26 سبتمبر 34 ضحية.
كما رصد التقرير أعداداً مرتفعة من الضحايا في محافظة مأرب، ولا سيما في الجوبة وصرواح، إلى جانب محافظة تعز، حيث شملت المناطق المتضررة التربة ومقبنة والمعافر والمظفر.
وفي الجانب الإنساني، أظهرت بيانات الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، الصادرة في 24 سبتمبر، ارتفاع عدد الأسر النازحة المسجلة في عشر محافظات إلى 27 ألفاً و413 أسرة، تضم نحو 180 ألفاً و513 شخصاً، مقارنة بـ17 ألفاً و852 أسرة، بإجمالي 122 ألفاً و297 شخصاً، في 15 سبتمبر.
وشملت قاعدة بيانات النازحين محافظتي مأرب والضالع، بينما ارتفع عدد الأسر النازحة المسجلة في عدن إلى 3741 أسرة، أي أكثر من ثلاثة أضعاف العدد المسجل سابقاً.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من تعقّد الوضع الإنساني والصحي، مع تعرض الأسر النازحة حديثاً لمخاطر متزايدة جراء انتشار أمراض الكوليرا والحصبة والملاريا وحمى الضنك، بالتزامن مع اضطراب خدمات صحة الأم والصحة النفسية ورعاية مرضى الأمراض المزمنة.
وفي السياق الصحي، أعلنت منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة العامة والسكان تفعيل فرق الاستجابة السريعة لتنفيذ أعمال الرصد النشط، عقب تسجيل إنذار بوجود حالات كوليرا في موقعين للنازحين بمدينة عدن.
ووصل عدد حالات الكوليرا المشتبه بها إلى 7784 حالة، وسط تحذيرات من احتمال اتساع نطاق انتشار المرض في ظل تدهور خدمات المياه والصرف الصحي.
وتكشف البيانات عن تحديات إضافية تواجه النازحين في الساحل الغربي، إذ تعتمد نحو 40% من الأسر النازحة حديثاً على آبار غير محمية أو مصادر مياه سطحية لتأمين مياه الشرب، فيما يفتقر ما يقارب ثلث تلك الأسر إلى مرافق صحية يمكن إغلاقها بشكل آمن.