تعز تشهد حربان في وقت واحد.. حرب القوارح في الجبهات وحرب التجار في الأسواق
تعيش مدينة تعز المحاصرة ظروفاً قاسية لا تحتاج إلى شرح، حرب وضيق وفقر وكربة، وطرق مغلقة وحركة صعبة، وأسر تكافح يومياً لتوفير أبسط احتياجاتها.
وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى جبهات الوازعية والحجرية، اشتعلت جبهة أخرى داخل المدينة.. هي جبهة الأسعار.
وشكا مواطنون من ارتفاع جنوني في أسعار جميع السلع والخضار إلى الضعف خلال 48 ساعة فقط، مع استغلال التجار لحالة الحرب وإغلاق الطرق.
وقال أحد المواطنين في مناشدة: الناس مش خايفين من حرب القوارح لا خايفين من حرب التجار الفجار، الأسعار كلها زادت. يا محافظ يا وكلاء أين أنتم؟!
وندد ناشطون بما وصفوه بجشع بعض التجار: "يا تجار تعز.. الربح حق والتجارة حق، لكن استغلال حاجة الناس ليس تجارة رابحة. الناس اليوم لا تطلب المستحيل، تطلب سعراً عادلاً وضميراً حياً".
في المقابل، نفذ محافظ تعز نبيل شمسان اليوم الثلاثاء نزولاً ميدانياً إلى أسواق الجملة في المدينة برفقة وكيل المحافظة رشاد الأكحلي ومدير مكتب الصناعة عبدالرحمن القليعة.وخلال الجولة أكد شمسان استمرار توفر السلع واستقرار الوضع التمويني، وقال إن السلطة المحلية تتابع الوضع بشكل مستمر وتعمل مع التجار لضمان انتظام الأسواق، مؤكدا أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه أي ممارسات احتكارية أو استغلالية.وفيما قال مدير الصناعة والتجارة إن المكتب يواصل إجراءاته الرقابية بالتنسيق مع نيابة الصناعة والتجارة لضبط المخالفين، اكد مدير الغرفة التجارية مفيد عبده سيف أن المواد متوفرة والوضع مطمئن.
لكن المواطنين يؤكدون أن الاطمئنان الرسمي لا يعكس واقع السوق، وأن الرقابة غائبة وأن الأسعار ترتفع كل ساعة مع استمرار الحصار الحوثي على المدينة.