الاتحاد الأوروبي يدرس ضريبة جديدة على الشركات الكبرى لتفادي خلافات مع واشنطن

الاتحاد الأوروبي يدرس ضريبة جديدة على الشركات الكبرى لتفادي خلافات مع واشنطن
مشاركة الخبر:

يدرس الاتحاد الأوروبي فرض ضريبة جديدة على الشركات الكبرى العاملة في دول التكتل، بهدف زيادة إيرادات بروكسل من شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة، دون استهداف قطاع الخدمات الرقمية بشكل مباشر لتجنب تصعيد محتمل مع الولايات المتحدة.

تبحث المفوضية الأوروبية تعديل مقترح ضريبي قائم ليشمل الشركات الكبرى في مختلف القطاعات، بدلاً من التركيز على شركات الخدمات الرقمية، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" نقلاً عن مسؤولين مطلعين. تأتي هذه الخطوة في وقت تتفاوض فيه الدول الأعضاء على الموازنة المشتركة للاتحاد وتواجه قيوداً على الإنفاق الداخلي، مما يزيد الحاجة لمصادر إيرادات جديدة على مستوى الاتحاد.

يهدف المقترح المعدل، الذي يُعرف باسم "المورد المؤسسي لأوروبا"، إلى إلزام جميع الشركات العاملة في الاتحاد الأوروبي التي تتجاوز إيراداتها السنوية 100 مليون يورو بدفع مساهمة ضريبية سنوية مقطوعة. ورغم أن الصيغة الحالية تشمل شركات الخدمات الرقمية ذات التواجد في الاتحاد، إلا أن تصميمها الحالي قد لا يحقق إيرادات كبيرة من الشركات متعددة الجنسيات.

تُعد هذه الضريبة واحدة من خمسة موارد جديدة مقترحة لتمويل موازنة الاتحاد الأوروبي، ومن المتوقع أن تجمع مجتمعة حوالي 60 مليار يورو سنوياً بدءاً من عام 2028. يواجه المقترح معارضة من بعض الدول الأعضاء التي ترى أنه قد يضع الشركات الأوروبية متوسطة الحجم في وضع تنافسي صعب. يتطلب أي تغيير في النظام موافقة الدول الأعضاء الـ 27.

تأتي هذه المناقشات بعد تعثر الجهود العالمية لفرض ضرائب أكبر على الشركات متعددة الجنسيات، خاصة شركات التكنولوجيا الكبرى. وكان الاتحاد الأوروبي قد أوقف مؤقتاً تشريعاً لفرض ضريبة موحدة على الخدمات الرقمية، تحسباً لردود فعل أمريكية محتملة، خاصة وأن واشنطن هددت باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الدول التي تفرض مثل هذه الضرائب على المستوى الوطني.