عصابة الحوثي ترتكب جرائم حرب رقمية ضد اليمنيين.. الإنترنت والاتصالات "سلاح فتاك"

عصابة الحوثي ترتكب جرائم حرب رقمية ضد اليمنيين.. الإنترنت والاتصالات "سلاح فتاك"
مشاركة الخبر:

تشن عصابة الحوثي الايرانية حرباً موازية لا تقل خطورة عن حرب الجبهات، وهي حرب الاتصالات والإنترنت، مستغلة سيطرتها على البنية التحتية المركزية في صنعاء.

انقطاع الخدمة 
ففي تعز شكا مستخدمون من انقطاع خدمة الإنترنت عبر مزود "يمن نت"، الذي تسيطر عليه العصابة الحوثية، عن مناطق واسعة في المحافظة منذ ساعات، بالتزامن مع بطء شديد وملحوظ في الخدمة خلال الأيام الماضية.

وأفاد الأهالي بانقطاع الإنترنت الأرضي وخدمات المحمول بشكل كامل عن مدينة تعز، ما اضطر المواطنين للاعتماد حالياً على خدمة "ستارلينك" الفضائية وبعض شبكات المحمول المحدودة للتواصل.

وأكدت مصادر تقنية أن جميع شبكات الاتصالات والإنترنت في تعز على وجه الخصوص، بالإضافة إلى محافظات إب والحديدة ومأرب والجوف وصعدة وحجة ستخرج عن الخدمة تباعاً.

واستغرب ناشطون أن قطاع الاتصالات في محافظة تعز رغم انها أحد أهم مصادر تمويل للعصابة الحوثية، حيث تستخدم عائداته في توجيه الطائرات المسيرة وإدارة حرب المعلومات، فضلاً عن نهب موارد المحافظة من ضرائب الاتصالات وعوائد الصناديق الحكومية والرسوم المحلية منذ 11 عاماً واستخدامها في تمويل الحرب ضد أبنائها.

وفي سياق متصل، تشهد العاصمة المؤقتة عدن إضعافاً متعمداً لشبكة "يمن موبايل" التي تعد الشبكة الوحيدة العاملة بشكل شبه مستقر في المدينة، فيما تراجعت خدمة "عدن نت" بشكل كبير في عدة مناطق، في إطار الحرب الممنهجة التي تشنها الميليشيا على قطاع الاتصالات في المناطق المحررة.

السيطرة على الخدمة
تفرض عصابة ايران سيطرة على الشركة اليمنية للاتصالات الدولية (تيليمن) التي تعد  البوابة الوحيدة للإنترنت الدولي عبر الكابل البحري في الحديدة باليمن.
كما تتحكم بخدمة يمن نت المزود الوحيد للإنترنت الأرضي ADSL في اليمن، وتتحكم بشركات الاتصالات الجوالة والارضي، فمركز  التحكم الرئيسي بتلك الخدمات موجودة في صنعاء المحتلة.
ووفقا لتقارير فنية، فان عصابة الحوثي تفرض رقابة وتقوم بالتجسس على كل المكالمات والبيانات  التي تمر عبر سنترالات صنعاء، حتى مكالمات عدن والمكلا وتعز، وهذا يمنحها زر فصل وإبطاء وعزل أي محافظة محررة بضغطة زر.

اساليب قذرة 
تمارس العصابة الايرانية، عمليات قذرة فيما يتعلق بخدمات الانترنت والاتصالات، حيث تمنع خدمة ستارلينك الفضائي للانترنت، وتستخدم خدمات الانترنت عبر المزودات وشركات الاتصالات الجوالة، كسلاح ضد المناطق المحررة او المعارضين لفكرها في المناطق المحتلة من قبل ايران.
حاليا تقوم العصابة بقطع الإنترنت بشكل كلي عن تعز ومأرب والساحل الغربي واضعفه في عدن، بذريعة "أعمال صيانة" أو "قطع الكابل"، تزامناً مع أي عملية عسكرية لعرقلة التواصل بين القوات والمواطنين. كما تتعمد إبطاء السرعة إلى أقل من 256 كيلو بايت لتصبح الخدمة عديمة الفائدة.
ومن الاساليب الاخرى، تقوم بعمليات تجسس وتصنت واختطاف الارقام ونهب الارصدة على المشتركين في خدمات الانترنت والاتصالات المتواجدة في المناطق المحتلة ايرانبا.
وحسب معلومات مؤكدة، فان العصابة تقوم بالتصنت بشكل كامل على مكالمات الناشطين والقادة العسكريين في المناطق المحررة.
كما تمارس عمليات حجب تطبيقات وخواقع اخبارية ومنصات تواصل،  في أوقات محددة تستشعر فيها الخطر على كيانها المحتل، بما في ذلك اختراق حسابات عبر استنساخ شرائح يمن موبايل (التي تسيطر عليها) وسرقة رموز التحقق.

تحصيل أموال طائلة
وفي هذا الصدد تعد خدمات الانترنت والاتصالات من اهم مصادر تمويل قيادة العصابة وعملياتها الارهابية التي تستهدف بها اليمنيين الابرياء، والملاحة الدولية ودول الجوار.
وحسب تقارير عدة، فان العصابة تستغل احتكارها لتلك الخدمات الهامة، وتقوم برفع  أسعار باقات الإنترنت وخدمة الاتصالات، بنسب تتجاوز   300% بينما تصنف الخدمة التي تقدمها بانها  الأسوأ عالمياً. 
وتشير التقارير  الى ان العصابة تجني من قطاع الاتصالات أكثر من 400 مليون دولار سنوياً، تستخدمها لتمويل حربها، بينما المواطن في عدن يدفع 10 أضعاف ما يدفعه المواطن في صنعاء مقابل نفس الخدمة الرديئة.
وللحفاظ على كيانها الممول، عمدت العصابة  على استهداف أي مشروع لتحرير الاتصالات، حيث قصفت محطات عدن نت، وقامت بتهديد الشركات التي حاولت مد كابل بحري بديل عبر عدن بانها ستقوم بتفجير الكابلات في البحر الاحمر المحتل، كما عمدت لمصادرة ومنع اجهزة ستارلينك، وما حدث في المناطق التي احتلتها بتعز حاليا خير دليل.

اخيرا.. تمارس العصابة المحتلة اعمالا اجرامية بحق اليمنيين فيما يتعلق بالتحكم بخدمتي الانترنت والاتصالات، فضلا عن استخدامها عسكريا من خلال قطع الاتصال أثناء المعارك كما يحدث حاليا في باب المندب وتعز، ما تسبب في سقوط شهداء بسبب عدم القدرة على طلب إسناد.
كما تستخدم الخدمة، اقتصاديا لتدمير قطاع التجارة الإلكترونية والبنوك والصرافات في عدن التي تعتمد على الإنترنت.. وانسانيا تقوم بعزل ملايين الطلاب في الجامعات (تعز - عدن) عن التعليم الإلكتروني، وقطع التواصل بين الأسر.
ان ما تمارسه العصابة  ليس مجرد سوء إدارة، بل هي "جريمة حرب رقمية" تهدف إلى إبقاء المناطق المحررة رهينة رقمياً لصنعاء، ولهذا فإن معركة تحرير الاتصالات عبر تفعيل كابل عدن البحري ومشروع "عدن نت" الفضائي، لا تقل أهمية عن معركة تحرير الأرض.