الاتحاد الأوروبي يؤكد جاهزيته لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي الخارج عن السيطرة

الاتحاد الأوروبي يؤكد جاهزيته لمواجهة مخاطر الذكاء الاصطناعي الخارج عن السيطرة
مشاركة الخبر:

أكدت مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونن، أن القواعد التنظيمية الأوروبية المعتمدة قبل عامين كافية للتعامل مع التحديات المحتملة التي قد تنجم عن أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تتجاوز السيطرة البشرية، وذلك في ظل تزايد المخاوف العالمية عقب حوادث حديثة.

تأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه المخاوف دوليًا على خلفية حوادث وقعت مؤخرًا لدى شركتي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، مما أثار قلقًا بشأن إمكانية تجاوز أنظمة الذكاء الاصطناعي للحدود البشرية. ويُعد قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، الذي يصنف استخدام هذه التكنولوجيا حسب مستوى المخاطر، من بين الأطر التنظيمية الأكثر صرامة على مستوى العالم.

وفي مقابلة مع رويترز، صرحت فيركونن بأن سلامة وأمن النماذج المتقدمة أصبحا قضية دولية بالغة الأهمية، وأن أوروبا مستعدة جيدًا لمواجهتها، مشيرة إلى أن القانون الأوروبي يغطي دورة حياة هذه النماذج بشكل كامل. وأضافت أن الجهات التنظيمية تقدم إرشادات للشركات لتقييم نماذجها وتخصيص الوقت المناسب لهذه العملية، مع الأخذ في الاعتبار توصيات لجنة علمية تضم 60 خبيرًا.

ورفضت فيركونن الانتقادات التي تشير إلى تقادم القواعد الأوروبية، مؤكدة أن المشرعين أخذوا في الحسبان التطورات المتوقعة، بما في ذلك تقييم المخاطر والاستعانة بخبراء خارجيين والمراقبة المستمرة للنماذج. وقد أرسلت المفوضية الأوروبية في أواخر أغسطس/آب طلبات معلومات إلى أكثر من 30 شركة تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي لتقديم تفاصيل عن تدابير السلامة والأمن، بالإضافة إلى أسئلة حول الشفافية وحقوق الملكية الفكرية، مما قد يمهد الطريق لفرض غرامات تصل إلى 7% من الإيرادات السنوية العالمية للشركات المخالفة.

وأشارت فيركونن إلى أن المفوضية تلقت ردودًا وتقوم بتقييمها حاليًا، وأنها أرسلت طلبات مماثلة لشركات الذكاء الاصطناعي الناشئة في الصين، نظرًا لأن النماذج الأكثر تقدمًا حاليًا تأتي من الولايات المتحدة والصين. وأوضحت أن هذه النماذج المتقدمة تطرح أنواعًا جديدة من المخاطر التي يجب الوعي بها. وفيما يتعلق بإمكانية فرض ضريبة رقمية على شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، أوضحت أن القرار يعود حاليًا إلى حكومات دول الاتحاد الأوروبي التي تناقش مصادر تمويل جديدة لميزانية التكتل للفترة من 2028 إلى 2034.