تحذيرات طبية وحقوقية من تفاقم الأزمة الإنسانية في تعز

تحذيرات طبية وحقوقية من تفاقم الأزمة الإنسانية في تعز
مشاركة الخبر:

حذر أطباء يمنيون في المهجر و15 منظمة حقوقية يمنية ودولية من تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في محافظة تعز، جراء إغلاق الطرق وعرقلة وصول الغذاء والدواء والوقود، مع مخاوف جدية من توقف خدمات طبية أساسية مع قرب نفاد الأدوية والمستلزمات والوقود.

وفي بيان صدر اليوم، دعا أطباء اليمن في المهجر إلى تدخل إنساني عاجل لتفادي توقف أقسام الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى وحضانات الأطفال، استناداً إلى تحذيرات وزارة الصحة بشأن النقص الحاد في الإمدادات الطبية. وطالب الأطباء برفع القيود المفروضة على وصول المساعدات وفتح الطرق أمام المرضى وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية، وضمان تدفق الأدوية والمحاليل والأكسجين والوقود إلى المستشفيات، داعين الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التدخل لتأمين الاحتياجات المنقذة للحياة.

وفي السياق ذاته، أطلق محافظ تعز نبيل شمسان نداءً عاجلاً لإنقاذ المحافظة، محذراً من تداعيات نقص الغذاء والدواء والوقود على القطاع الصحي والمرافق الحيوية، وداعياً الحكومة والمجتمع الدولي إلى التحرك لفتح ممرات آمنة وضمان تدفق الإمدادات.

كما حذرت 15 منظمة حقوقية يمنية ودولية، في بيان مشترك، من تدهور الأوضاع الإنسانية في تعز، مشيرة إلى أن القيود على حركة الإمدادات، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية منذ الثالث من سبتمبر، تهدد حياة ملايين المدنيين وتنذر بتعطل خدمات أساسية، في مقدمتها الصحة والمياه. وبحسب البيان، يبلغ عدد السكان في المديريات المعنية نحو 4.35 مليون نسمة، إلى جانب أعداد كبيرة من النازحين، فيما أدى إغلاق الطرق إلى عرقلة نقل البضائع واستنزاف المخزونات وارتفاع أسعار السلع الأساسية.

وقدّرت المنظمات احتياجات المحافظة الشهرية بنحو 12.35 مليون لتر من البنزين و9.72 مليون لتر من الديزل لتلبية احتياجات النقل وتشغيل المرافق الأساسية، محذرة من أن نقص الوقود قد يؤدي إلى تعطيل المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية ومضخات المياه. وكانت وزارة الصحة قد حذرت، في 10 أكتوبر، من قرب نفاد الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والوقود في المرافق الصحية بمدينة تعز، وقالت إن استمرار النقص يهدد بتوقف خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى وحضانات الأطفال.

وأشارت الوزارة إلى أن نقص الوقود يهدد أيضاً مولدات الكهرباء وسيارات الإسعاف وسلاسل تبريد الأدوية واللقاحات، مطالبة بفتح طرق الإمداد وتأمين مرور المرضى والطواقم الصحية وتوفير الأدوية والأكسجين والوقود بصورة عاجلة. وطالبت المنظمات جماعة الحوثي بفتح الطرق أمام السكان والشاحنات التجارية والإغاثية وسيارات الإسعاف، وضمان وصول الغذاء والدواء والوقود والمياه، كما دعت الحكومة والسلطات المحلية والأمم المتحدة والمانحين إلى إعداد خطة استجابة طارئة للحفاظ على الخدمات الصحية والمائية.