أطباء اليمن في المهجر .. القطاع الصحي في تعز على حافة الانهيار

أطباء اليمن في المهجر .. القطاع الصحي في تعز على حافة الانهيار
مشاركة الخبر:

حذّر أطباء اليمن في المهجر من مخاطر انهيار المنظومة الصحية في محافظة تعز، جراء استمرار الحصار والتصعيد العسكري الذي يهدد حياة المدنيين، مطالبين بتدخل إنساني عاجل لتفادي كارثة صحية وشيكة.

وأعرب الأطباء، في بيان عاجل صادر عنهم الاثنين 12 أكتوبر 2026، عن بالغ قلقهم إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في المحافظة.

وأشار البيان إلى تحذيرات وزارة الصحة اليمنية من قرب نفاد الأدوية والمحاليل الوريدية والمستلزمات الطبية والوقود، وما قد يترتب على ذلك من توقف أقسام الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى وخدمات حديثي الولادة، محذرًا من أن انقطاع الإمدادات الأساسية يهدد حياة آلاف المرضى، بمن فيهم المصابون بالفشل الكلوي والجرحى والنساء الحوامل.

وأدان أطباء اليمن في المهجر استمرار الحصار الذي تفرضه عصابة الحوثي على مدينة تعز، وإغلاق الطرق وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية، مؤكدين أن حرمان المستشفيات من مستلزمات استمرار عملها وتعريض حياة المرضى للخطر يتعارضان مع مبادئ القانون الدولي الإنساني.

وشددوا على أن الموت نتيجة انقطاع الأدوية والأكسجين والخدمات الطبية لا يقل مأساوية عن الموت تحت القصف، وأن الرعاية الصحية حق إنساني لا يجوز استخدامه ورقة ضغط في الحرب.

وطالب البيان برفع العوائق أمام وصول الإمدادات الطبية والإنسانية إلى تعز، وفتح الطرق وتأمين المرور الآمن للمرضى وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية، داعيًا الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل لتوفير الأدوية والمحاليل والأكسجين والوقود وضمان استمرار الخدمات الصحية.

كما دعا إلى وقف الهجمات التي تهدد المدنيين واحترام حماية المستشفيات والعاملين الصحيين، معلنًا التضامن مع الكوادر الطبية في تعز وداعيًا الأطباء اليمنيين في الخارج إلى المساهمة في جهود الإغاثة والدعم الطبي.

وتعاني مدينة تعز منذ سنوات من حصار تفرضه عصابة الحوثي، تخللته قيود على حركة المدنيين وإغلاق عدد من الطرق الرئيسية، وشددت العصابة حصارها قبل أيام بإغلاق طريق تعز – هيجة العبد، الذي يربط المحافظة بالعاصمة المؤقتة عدن، ما فاقم معاناة السكان وصعّب تنقل المرضى ووصول الإمدادات الغذائية والطبية وفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية، وسط مطالبات متواصلة بفتح الطرق وتأمين حركة المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية دون عوائق.