بعد استهداف مطارات السعودية ومنشآت الطاقة.. هل أصبح مخزون الحوثي النفطي ضمن بنك أهداف التحالف؟
في تطور يفتح الباب أمام استهداف مصادر الإمداد النفطي لعصابة الحوثي، طلبت قيادة القوات المشتركة للتحالف العربي من المدنيين إخلاء موقع شركة النفط اليمنية، وتحديدًا محطة الصباحة المركزية غربي العاصمة المختطفة صنعاء، ونشرت خريطة توضيحية تحدد الموقع، في تحذير يثير تساؤلات بشأن طبيعة الهدف المحتمل، وما إذا كان مخزون المشتقات النفطية داخل المنشأة ضمن دائرة الاستهداف.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد الهجمات التي تشنها عصابة الحوثي على منشآت حيوية في السعودية، بما في ذلك المطارات ومنشآت الطاقة التابعة لشركة أرامكو، وما تسببه تلك الهجمات من تهديد لأمن المدنيين والبنية التحتية الاقتصادية، وفق اقتصاديين.
ويطرح هذا التصعيد تساؤلات بشأن ما إذا كان التحالف يتجه إلى تشديد الضغط على مصادر الوقود التي توظفها عصابة الحوثي لدعم عملياتها العسكرية.
وتقع محطة الصباحة في منطقة الصباحة بمديرية بني مطر، غربي صنعاء، وهي من منشآت شركة النفط اليمنية المخصصة لتخزين المشتقات النفطية.
وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي نشرها التحالف تجمعات كبيرة من الخزانات الدائرية ومرافق التشغيل والخدمات داخل الموقع، الذي ارتبط تاريخيًا بمنظومة تخزين الوقود وتوزيعه، وأعلنت الحكومة اليمنية توسعته عام 2008.
وسبق لمسؤولين حكوميين اتهام عصابة الحوثي باستخدام مخزون المنشأة في إمداد جبهاتها بالمشتقات النفطية.
ومع ذلك، فإن التحذير من الاقتراب من المنشأة يضع مخزونها النفطي تحت دائرة التساؤل، خصوصًا في ظل الاتهامات المتكررة للحوثيين باستغلال الموارد والمنشآت الاقتصادية في تمويل أنشطتهم العسكرية.
وبينما لم يعلن التحالف، وفق المعلومات المتاحة، أن المنشأة أصبحت هدفًا عسكريًا مؤكدًا، فإن طلب إخلائها قد يشير إلى إجراء احترازي يسبق تطورًا ميدانيًا محتملًا.
ويبقى السؤال المطروح: هل يتجه التحالف إلى استهداف مخزون الوقود الذي يُشتبه في استخدامه لدعم العمليات العسكرية للحوثيين، ضمن رد أوسع على هجماتهم المتكررة ضد المطارات والمنشآت النفطية السعودية، أم أن التحذير يرتبط باعتبارات عسكرية أخرى لم يُكشف عنها بعد؟