تعز: إغلاق الطرق يهدد بكارثة إنسانية واقتصادية

تعز: إغلاق الطرق يهدد بكارثة إنسانية واقتصادية
مشاركة الخبر:

حذر مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي من تداعيات اقتصادية وإنسانية خطيرة جراء إغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى مدينة تعز، مما يفاقم عزلتها عن الإمدادات الأساسية.

يشهد الوضع الإنساني في تعز تدهورًا ملحوظًا مع عزلة شبه كاملة عن الغذاء والوقود والدواء، وزيادة موجات النزوح. تعاني المدينة من نقص حاد في الخدمات الأساسية، خاصة المياه والصحة.

أفادت إحاطة المركز أن إغلاق طريق تعز-التربة-لحج-عدن والمنفذ الشرقي للحوبان نقل المدينة من حصار جزئي إلى عزلة تامة عن طرق التجارة والإمداد.

ويشهد السوق السوداء نقصًا حادًا في البترول والغاز المنزلي. بلغ سعر دبة البترول سعة 20 لترًا 100 ألف ريال يمني، فيما وصل سعر عبوة الديزل إلى 90 ألف ريال، وانعدم الغاز المنزلي.

رصد المركز اختفاء الدقيق الأبيض وتراجع كميات القمح المتاحة في الأسواق حتى 10 أكتوبر. يباع القمح في أكياس صغيرة، ووصل سعر كيس القمح المطحون 50 كجم إلى 55 ألف ريال، و10 كجم إلى 11,500 ريال.

وفقًا لخطة طوارئ رسمية، يبلغ مخزون القمح والدقيق في تعز حوالي 20 ألف طن، بينما الاحتياج الشهري يقدر بـ 189 ألف طن. الكمية المتاحة تكفي لاستهلاك 19 يومًا فقط، مما يستدعي استئناف الإمدادات العاجل.

أدى إغلاق المنفذ الشرقي إلى استخدام تجار الخضروات والفواكه طرقًا التفافية طويلة، مما رفع تكاليف النقل وزاد من تلف المنتجات، وانعكس ذلك على أسعارها للمستهلكين.

توقفت إمدادات شهرية تبلغ 65 ألف لتر من الديزل لمؤسسة المياه، مما يهدد وصول المياه للسكان. تحتاج شبكة المياه شهريًا إلى 90 ألف لتر لتشغيل الآبار والمرافق.

يؤثر نقص المشتقات النفطية أيضًا على تشغيل المستشفيات والمرافق الصحية. يواجه المرضى صعوبة في الوصول للمستشفيات بعد إغلاق المنفذ الشرقي.

سُجل نزوح 114,708 أشخاص في تعز حتى 7 أكتوبر، يمثلون 57% من إجمالي النازحين في اليمن، مع ضغوط متزايدة على الغذاء والمياه والخدمات.

يؤثر تعثر وصول المساعدات إلى تعز والحديدة على حوالي 350 ألف شخص، وعجزت 74% من الأسر في المناطق التي يصل إليها برنامج الأغذية العالمي عن تلبية احتياجاتها الغذائية.

دعا المركز إلى فتح ممر إنساني وتجاري مؤقت عبر طريق تعز-التربة، وإتاحة مرور شحنات الغذاء والوقود والأدوية، وتعزيز المساعدات الغذائية.