وسط فشل التعبئة وفرار القيادات وازمة تمويل خانقة ومحاولة انقاذ ايرانية من العراق .. مليشيا الحوثي تنهار في صنعاء
تشهد العاصمة المحتلة صنعاء حالة غير مسبوقة من الرفض الشعبي لدعوات الحشد والتعبئة التي تطلقها مليشيا الحوثي التابعة لإيران، وسط مؤشرات على تفكك داخلي وتراجع كبير في قدراتها البشرية والمالية، وكلها مؤشرات انهيار.
وعلى وقع الغارات المكثفة للقوات المشتركة، واستنزاف عناصرها الارهابية في جبهات تعز وغربي لحج، ونبذ المجتمع لها وكذا الاقليم والعالم، تعيش. عصابة ايران الحوثية في اليمن مؤشرات انهيار مع رفض الاهالي والقبائل ارسال ابنائهم للقتال معها.
فشل الحشد في صنعاء
وكشفت مصادر مطلعة في صنعاء أن سكان العاصمة وقبائل الطوق المحيط بها يرفضون بشكل جماعي دعوات الحشد التي تروج لها المليشيا عبر عقال الحارات.
وأكدت المصادر أنه لم يتم تسجيل التحاق أي مقاتل طوعاً على مدى اليومين الماضيين، ولم يسجل عقال الحارات في صنعاء أي اسم جديد خلال الـ 24 ساعة الماضية، في سابقة تعكس حجم السخط الشعبي.
ويأتي هذا الرفض على وقع تصاعد حالات الغضب بين الأهالي بعد وصول جثامين أبنائهم الذين زجت بهم المليشيا في جبهات تعز والساحل ولحج، حيث يقول السكان إن المليشيا ترسل أبناءهم للقتال ثم تعيدهم جثثاً بعد أيام قليلة.
ونقلت المصادر عن أحد عقال الحارات قوله: "هناك مشاكل كبيرة، إذ يزج الحوثيون بالمواطنين إلى الجبهات، ويُفقد بعضهم، فيما تُسلَّم جثامين آخرين بعد أيام.. أحياناً تقع صدامات بيننا وبين الأهالي الذين يفقدون أبناءهم ويأتون للبحث عنهم لدينا، في حين أننا لا نعرف عنهم شيئاً".
فرار القيادات خوفا
ويتزامن هذا الانهيار في التعبئة مع حركة فرار واسعة لقيادات حوثية من صنعاء إلى قرى نائية في صعدة وحجة وعمران وريمة، خشية من انهيار أمني وشيك وتزايد النقمة الشعبية ضدهم، بالإضافة إلى الضربات التي تستهدف تحركاتها.
وكانت المليشيا اقرت مؤخرا بتعرضها الى اختراق استخباراتي وامني كبير تجسد في استهداف مواقع سرية وغرف تحكم وسيطرة واجتماعات لكبار قادتها والخبراء الايرانيين الذين يشرفون ويديرون عملياتها القتالية بصنعاء، الامر الذي دفع القيادات الى الفرار نحو مناطق تائية للاختباء.
أزمة تمويل
على ذات الصعيد، تعاني المليشيا من نقص حاد في التمويل نتيجة تشديد الحصار ومراقبة حركة الأموال إلى مناطق سيطرتها.
وبحسب معلومات خاصة، دفع هذا الوضع الحرس الثوري الإيراني إلى عقد اجتماع طارئ في منطقة جرف الصخر بالعراق، ضم قيادات حوثية وأخرى من فصائل عراقية موالية لطهران، بهدف إطلاق حملة لجمع التبرعات وإرسالها إلى مليشيا الحوثي في صنعاء لإنقاذها من الانهيار المالي.
وتؤكد هذه التطورات مجتمعة أن عصابة إيران في صنعاء تعيش أسوأ مراحلها، بين رفض مجتمعي يمنعها من رفد جبهاتها، وقيادات تهرب من العاصمة، وتمويل ينضب بعد تجفيف منابعه.