تحذير من تداعيات اعتداءات الحوثيين على القطاع الصحي في تعز
حذّر مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة تعز من خطورة التداعيات الناجمة عن الاعتداءات المستمرة التي تشنها مليشيات الحوثي على المنشآت الصحية والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، وما يترتب عليها من تفاقم معاناة المرضى والجرحى في ظل الحصار المفروض ومنع دخول الإمدادات الطبية والوقود.
وأوضح مدير المكتب، الدكتور فهد النظاري، أن الاعتداءات الحوثية تسببت في أضرار متفاوتة لخمسة مستشفيات ومراكز صحية، شملت هيئة مستشفى الثورة العام، ومستشفى الصفوة، والمركز الصحي في منطقة العروس بجبل صبر، والمركز الصحي في مديرية الوازعية، ومركز صحي في مديرية المواسط. كما تعرضت مرافق صحية أخرى لأضرار مباشرة وغير مباشرة جراء القصف، ويجري حاليًا حصرها وتوثيقها.
وأضاف الدكتور النظاري أن القطاع الصحي في تعز فقد عدداً من سيارات الإسعاف، حيث نهبت المليشيات 15 سيارة تابعة للمستشفيات ومكاتب الصحة، بالإضافة إلى نهب أجهزة ومعدات طبية من مستشفيات في المخا والتربة، مما أضعف قدرة المرافق الصحية على الاستجابة للحالات الطارئة ونقل المصابين.
واتهمت وزارة الصحة، مليشيات الحوثي باستخدام المرافق الصحية لأغراض عسكرية، وتحويل بعضها إلى مواقع لتجمع عناصرها أو مراكز لقيادة عملياتها، فضلاً عن نشر أطقم عسكرية داخلها، مما تسبب في تعطيل الخدمات الصحية وحرمان المواطنين من الرعاية الطبية، خاصة في المناطق التي تشهد مواجهات أو تخضع لسيطرة المليشيا.
وأشار الدكتور النظاري إلى أن استهداف قناصة مليشيات الحوثي للطواقم الطبية وسيارات الإسعاف أثناء محاولات إنقاذ المصابين يعكس خطورة الاعتداء على العمل الإنساني والطبي. وضرب مثالاً على ذلك بحادثة تعذر إسعاف رجل وابنته أُصيبا برصاص قناصة حوثيين في منطقة الشقب بمديرية صبر الموادم، نتيجة استهداف المسعفين وسيارة الإسعاف، ما حال دون الوصول إليهما وانتشال جثمانيهما.
وأكد أن استمرار استهداف المنشآت الصحية والطواقم الطبية، ومنع وصول الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، يفاقمان معاناة المواطنين ويقوّضان قدرة القطاع الصحي على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، محذراً من خطورة استمرار الحصار الذي تفرضه المليشيا على حياة آلاف المرضى، خصوصاً المصابين بأمراض مزمنة.
وطالب المكتب بسرعة إيصال الإمدادات الطبية والوقود بصورة عاجلة، وضمان حماية المستشفيات والمراكز الصحية وسيارات الإسعاف والعاملين في القطاع الصحي من الاستهداف، وتمكينهم من أداء مهامهم الإنسانية دون عوائق.