عزوف شعبي يربك الحوثيين.. حملات الحشد تصطدم برفض الالتحاق بالجبهات
تواجه حملات التعبئة والتحشيد التي تطلقها عصابة الحوثي في المحافظات الخاضعة لسيطرتها إحجامًا من المواطنين عن تلبية دعواتها للالتحاق بالجبهات، في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات الزج بالمزيد من الشباب إلى محارق الموت.
وأظهرت وثائق متداولة صادرة عن ما يُسمى «مكتب التعبئة العامة والتحشيد» في محافظة البيضاء، دعوات لاستقطاب المواطنين وإخضاعهم لدورات قتالية سريعة تحت شعارات طائفية وعسكرية، وسط محاولات لحشد مقاتلين جدد عبر الوجاهات المحلية والتجمعات السكانية في الأرياف.
ويأتي تكثيف هذه الحملات بالتزامن مع استمرار المواجهات في جبهات محافظة تعز والساحل الغربي وباب المندب، حيث تتكبد عصابة الحوثي خسائر بشرية ومادية كبيرة جراء الهجمات المتكررة، وفق مصادر عسكرية وميدانية.
ويضع هذا الاستنزاف قيادة العصابة أمام تحديات متزايدة في رفد جبهاتها بالمقاتلين، خصوصًا مع سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف عناصرها وقياداتها الميدانية، ما يدفعها إلى تكثيف دعوات التجنيد والتحشيد لتعويض النقص في صفوفها.
ويرى مراقبون أن تكرار إعلانات الحشد وتوزيع أرقام التواصل في القرى والمناطق النائية يعكس صعوبة استقطاب مقاتلين جدد، في وقت تتزايد فيه المخاوف الشعبية من كلفة المشاركة في المعارك ومآلاتها على الأسر في مناطق سيطرتها.
ويشيرون إلى أن لجوء عصابة الحوثي إلى الضغط على الوجاهات القبلية والأسر قد يكون محاولة لتجاوز عزوف المواطنين عن الاستجابة لدعواتها، والحفاظ على قدرتها القتالية في ظل استمرار الاستنزاف الميداني.