مليشيا الحوثي.. هيلمان أوهن من بيت العنكبوت

مليشيا الحوثي.. هيلمان أوهن من بيت العنكبوت
مشاركة الخبر:

رغم كل الهيلمان والتماسك اللذين تحاول مليشيا الحوثي الإرهابية إظهارهما في المناطق التي تسيطر عليها، إلا أن الشعارات التي ظهرت مؤخرا في جدران شوارع عدد من المدن، والمطالبة برحيل المليشيا الإيرانية عن الأرض اليمنية، جعلتها تدرك كم هي ضعيفة وهشة، وكم أن مجرد شعارات تكتب على ظهر الجدران يمكن أن تشكل لها قلقا كبيرا وهاجسا مؤرقا.
 
مليشيا الحوثي تدرك أكثر من غيرها أن زوالها مسألة وقت لا أكثر، وأنها إن ساعدتها الظروف في الفترة السابقة في الحفاظ على بقائها، فإنها قد فعلت طيلة تلك الفترة أيضا كل ما يمكن أن يعجل بزوالها. وهي الآن تدرك حالة الاحتقان التي تستعر في قلوب الناس جراء أعمالها الإجرامية في حقهم. فتشدقها طيلة سبع سنوات بمسألة الحرب وبما تسميه "العدوان" لكي تصرف أنظار الناس عن حقوقهم التي تنهبها وعلى رأسها مرتبات الموظفين، وكذلك تحججها بنقل البنك المركزي إلى العاصمة المؤقتة عدن والحصار وما إلى ذلك، كل هذا لم يعد مجديا الآن بعد أن جاءت الهدنة وفضحت ما كان خافيا تحت الستار.
 
كانت استراتيجيتها في السابق تتمثل في أنه كلما شعرت بحالة احتقان في الشارع صعد ناطقها يحيى سريع ليعلن عن تنفيذ عملية وتسويق فيديوهات مفبركة ومبالغ فيها على قنواتها الإعلامية، بحيث تلهي الشارع أكبر وقت ممكن، وهكذا استمرت طيلة الأعوام السبعة.
 
ومع بوادر إعلان الهدنة وجدت مليشيا الحوثي نفسها في ورطة، لأن الهدنة وضعتها أمام مسؤوليات ظلت تتهرب منها طوال الوقت بدعوى الحصار "والعدوان" كما تسميه. فحاولت ابتكار مبادرات هشة، من مثل تخصيص حافلات لنقل الركاب مجانا في عدد من المدن ومنها العاصمة صنعاء، أو الإعلانات المنتشرة في لوحات ضخمة عن مشاريع تقوم بها الهيئة العامة للزكاة، التابعة للمليشيا، أو إلقاء تبعية غلاء الأسعار وانعدام المشتقات النفطية إلى التجار أنفسهم وإلى "أصحاب السوق السوداء" الذين لا يدري المواطن من هم بالضبط، رغم انتشارهم في كل مكان وعلى مرأى ومسمع المليشيا. 
ومع كل تلك المبادرات التي تحاول المليشيا من خلالها تخفيف حالة الاحتقان، إلا أنها لم تعد تنطلي على الناس الذين ضاقوا ذرعا بها، فأخذت الشعارات المناوئة للمليشيا تنتشر أكثر فأكثر، وبدأت الصور المعلقة لقتلى الحوثيين تُنتزع وتمزق في الشوارع.  
وإزاء ذلك، بدأت المليشيا الحوثية في صنعاء تنفيذ خطوة تؤكد تخوفاتها من أي تحركات ضدها، في ظل الاحتقان الشعبي المتزايد ضدها.
وقالت مصادر أمنية إن مليشيا الحوثي الإرهابية، بدأت في تنفيذ حملة لإيقاف الشعارات المناوئة لها بالعاصمة صنعاء والتي تطالبهم بالرحيل منها شعارات “أرحل يا حوثي”و”لا حوثي بعد اليوم” وغيرها من الشعارات التي ظهرت مؤخرًا في عدد من شوارع العاصمة.
وأضافت المصادر أن المليشيات بدأت في طمس تلك الشعارات، تحت مسمى تأهيل وصيانة أنفاق المشاة، كما قامت بتركيب إضاءة وكاميرات مراقبة وتوظيف حراسات أمنية لمنع كتابة الشعارات المناوئة لهم.
وأضافت أن المليشيات بدأت فعليًا في تنفيذ هذه الخطوة في أنفاق المشاة في حي التحرير وقامت بتعيين حراسة لكل نفق من أبناء الحي الموالين لها لمنع كتابات الشعارات ضدها ومراقبة من يقوم بذلك.
 
وأكدت المصادر أن الأعمال شملت كذلك طلاء الجدران لمسح العبارات السابقة وتنظيف وغسل الأنفاق المستهدفة وإنارتها وتركيب كاميرات مراقبة، لمعرفة من يقوم بكتابة الشعارات ضدها.
وفي محافظة إب، قامت المليشيا الحوثية بخطوة مماثلة وبدأت يوم أمس بتركيب كاميرات في مداخل مدينة إب وفي مراكز المديريات بالمحافظة.
وتأتي الخطوات هذه بعد خطوات سابقة قامت بها المليشيا الحوثية؛ حيث قامت بتركيب كاميرات في مداخل العاصمة صنعاء والتي تبث من خلالها بشكل مباشر لجميع مداخل العاصمة وربطها بغرفة العمليات بوزارة الداخلية الخاضعة لها.
كل تلك التحركات التي تتخذها المليشيا الإرهابية تنبئ عن هشاشتها وعدم قبولها في المجتمع اليمني الذي تجرع بسببها كل أصناف العناء والعذاب.