مسلحون حوثيون يطلقون النار على إمام مسجد في ذمار ويطردون آخر في صنعاء
أقدم مسلحون تابعون لميلشيا الحوثي، مساء أمس، على إطلاق النار على إمام مسجد في مدينة ذمار، في واقعة جديدة تعكس تصاعد الانتهاكات التي تطال رجال الدين في مناطق سيطرة الجماعة.
وذكرت مصادر محلية وناشطون أن المسلحين الحوثيين هاجموا الشيخ علي الأهنومي (76 عاماً)، إمام مسجد التقوى في مدينة ذمار، أثناء تواجده داخل المسجد خلال أداء صلاة العشاء، حيث قاموا بتهديده لفظياً، ثم أطلقوا النار عليه، ما أدى إلى إصابته في ساقه، قبل أن ينجو بأعجوبة. وتم نقل الشيخ إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج وسط استنكار واسع من أهالي المدينة.
وفي سياق متصل، أقدمت مليشيا الحوثي خلال الساعات الماضية، على طرد الشيخ يوسف الشرعبي، إمام وخطيب جامع مصعب بن عمير في حي السنينة بالعاصمة صنعاء، من السكن الملحق بالمسجد، بعد أيام من الإفراج عنه من أحد سجون الجماعة، عقب اعتقال استمر أكثر من عشرة أشهر.
وأفادت مصادر محلية أن عملية الطرد جاءت على خلفية رفض الشرعبي الانصياع لتوجيهات الجماعة بإقامة صلاة الغائب على زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله، عقب شائعات عن وفاته، في خطوة اعتبرتها الجماعة تحدياً مباشراً لها.
وأشارت المصادر إلى أن الشيخ الشرعبي، الذي يعاني من ظروف معيشية صعبة، كان قد تعرّض أثناء فترة اعتقاله لضغوط شديدة وتهديدات متواصلة، بهدف إجباره على التخلي عن مهامه الدينية والتنازل عن مسكنه لصالح شخصية موالية للجماعة. ويُذكر أن الشرعبي أشرف شخصيًا على بناء المسجد والمرفق السكني الملحق به، بدعم من متبرعين، ما يجعل قرار طرده انتهاكاً صارخاً لحقوقه ومصدر رزقه الوحيد.
وتواصل مليشيا الحوثي منذ سنوات فرض سيطرتها على المساجد في مناطق نفوذها، من خلال استبدال الأئمة والخطباء الرافضين لأجندتها بعناصر موالية، في إطار مساعيها لفرض خطاب ديني يخدم أهدافها السياسية والطائفية.