تدهور التعليم في المحافظة : اتهامات لقيادات حوثية بالفساد وتسييس المدارس في الحديدة
يشهد القطاع التعليمي في محافظة الحديدة تدهورًا غير مسبوق، وسط اتهامات لقيادة مكتب التربية والتعليم، التابعة لعصابة الحوثي، بالتورط في ممارسات فساد إداري ومالي، وتهميش الكادر التربوي، وتسييس العملية التعليمية وفرض أجندات طائفية على المدارس.
وحمّلت مصادر تربوية منتحل صفة مدير مكتب التربية في المحافظة، المعيّن من قبل عصابة الحوثي، عمر بحر، مسؤولية التدهور المتسارع في العملية التعليمية، متهمين إياه بـ"الإهمال والتقاعس"، وعدم اتخاذ أي إجراءات لحماية الطلاب من موجات الحر القاسية، التي تضرب المحافظة خلال فصل الصيف.
وذكرت المصادر تربوية لـ"المنتصف نت" أن بحر يتجاهل مطالبات بتعديل أوقات الدوام المدرسي مراعاة للظروف المناخية القاسية، ما تسبب بارتفاع الإصابات بالإجهاد الحراري بين الطلاب، خاصة مع الاكتظاظ الحاد داخل الفصول الدراسية، حيث يتجاوز عدد الطلاب في بعض الصفوف 80 طالبًا، في ظروف تفتقر للحد الأدنى من مقومات السلامة والصحة.
وأضافت المصادر أن المكتب يواجه أزمة حادة في الكوادر التعليمية، دون أن تبادر الإدارة المعنية بوضع أي حلول للتخفيف من حدة العجز، ما ضاعف من أعباء المعلمين، وأثّر سلبًا على جودة التعليم في مختلف المراحل الدراسية.
وبحسب ذات المصادر، لا تقتصر المشكلات على الجوانب الإدارية، إذ اتُّهم عمر بحر بلعب دور محوري في تسييس التعليم وتحويل المدارس إلى أدوات تعبئة فكرية لصالح عصابة الحوثي، من خلال فرض مناهج وأنشطة مدرسية ذات طابع طائفي، تستهدف طلاب المراحل الأساسية وتغرس فيهم مفاهيم أيديولوجية.
وكشفت المصادر عن انتشار مظاهر الفساد داخل إدارات التربية والتعليم، بدءًا من التعيينات المشبوهة ووصولاً إلى تسهيل العبث بالموارد المخصصة للمدارس، مشيرة إلى أن بحر إما متواطئ أو متورط مباشرة في هذه الانتهاكات.
وتزايدت في الآونة الأخيرة دعوات التربويين والناشطين لإجراء إصلاحات جذرية في القطاع التعليمي بالمحافظة، بعيدًا عن الوصاية الطائفية، مؤكدين أن إنقاذ التعليم في الحديدة يبدأ بإبعاد العناصر المتشددة واستعادة الدور الوطني للمؤسسة التربوية.