تصاعد الانتقادات المحلية والدولية لعصابة الحوثي بسبب استمرار اعتقالها للأمين العام للمؤتمر الشعبي
تزايدت حدة الانتقادات المحلية والدولية الموجّهة إلى جماعة الحوثي على خلفية استمرار اعتقال غازي أحمد علي الأحول، الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام، منذ 20 أغسطس 2025 في العاصمة المختطفة صنعاء، مع اثنين من مرافقيه، حيث تم نقلهم إلى جهة مجهولة دون توجيه تهم رسمية أو السماح لهم بالتواصل مع أسرهم ومحاميهم.
وينحدر الأحول من محافظة شبوة، ويُعد من القيادات البارزة في حزب المؤتمر الشعبي العام، إذ تدرّج في المناصب الحزبية والإدارية حتى أصبح أحد أبرز رموز الحزب المتبقين بعد استشهاد الرئيس الأسبق الزعيم علي عبدالله صالح.
وجاء اعتقاله في ظل تصاعد الخلافات بين حزب المؤتمر وعصابة الحوثي، عقب اتهامات للأخيرة بتهميش كوادر الحزب وإقصائهم من مواقعهم في مؤسسات الدولة، وسط توتر متزايد بين الطرفين.
ويُعرف عن الأحول تمسّكه بمبادئ المؤتمر الشعبي العام ودفاعه عن الوحدة الوطنية وحقوق المواطنين، ورفضه الهيمنة الحوثية على مؤسسات الدولة والتدخلات الخارجية في الشأن اليمني.
واعتبرت مصادر سياسية وحقوقية استمرار احتجاز الأحول انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان والحريات السياسية، مطالبةً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل العاجل للإفراج عنه وضمان سلامة القيادات السياسية من الاعتقال التعسفي والملاحقة.
كما دعت منظمات محلية ودولية، من بينها منظمات حقوقية يمنية، الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان إلى ممارسة ضغط حقيقي على عصابة الحوثي للإفراج الفوري عن جميع المختطفين، مشيرة إلى أن استمرار الصمت الدولي يشجع على مزيد من الانتهاكات ويجعل ملف حقوق الإنسان في اليمن رهينة للتجاذبات السياسية.
وفي السياق، عبّر أعضاء وقيادات حزب المؤتمر الشعبي العام عن استنكارهم الشديد لهذه الممارسات، مؤكدين أن تغييب الأمين العام للحزب لا يستهدف شخصه فقط، بل يستهدف كيان الحزب ودوره الوطني في مواجهة المشاريع الهدامة، معتبرين أن هذه الخطوة تعكس خشية الحوثيين من أي صوت سياسي جامع.
ويرى سياسيون ومراقبون أن اعتقال الأحول يأتي ضمن مساعي الحوثيين لإحكام السيطرة على الحياة الحزبية وتطويعها لخدمة مشروعهم، عبر إسكات الأصوات الوطنية الرافضة لمحاولات إعادة اليمن إلى عهود الاستبداد والتسلط.
وأكد مراقبون أن جرائم الإخفاء القسري والاختطافات التعسفية أصبحت سمة بارزة في سجل العصابة ، غير أن تصاعد الغضب الشعبي واتساع الوعي الوطني يشير إلى أن مثل هذه الانتهاكات قد تتحول إلى دافع جديد لإحياء النضال السياسي والوطني في مواجهة المشروع الحوثي.