تحقيق يكشف رحلة غامضة لطائرة شحن ضخمة هبطت في صنعاء

 تحقيق يكشف رحلة غامضة لطائرة شحن ضخمة هبطت في صنعاء
مشاركة الخبر:

كشفت منصة "مُسند" في تحقيق استقصائي عن رحلة غير معلنة لطائرة شحن كبيرة دخلت أجواء العاصمة اليمنية صنعاء فجر الخميس 30 أكتوبر الماضي، قبل أن تغادرها بعد توقف دام نحو ساعتين، دون صدور أي توضيح رسمي حول طبيعة الرحلة أو الجهة التي تقف خلفها.

وبحسب بيانات التتبع الجوي وتحليل مسار الرحلة (KML) الذي استعرضه التحقيق، فإن الطائرة من طراز Boeing 767-232 BDSF، وتحمل تسجيل 5Y-SNL، وتتبع شركة الشحن الكينية Astral Aviation، وهي من الطائرات القادرة على نقل أكثر من 40 طنًا من الحمولة في الرحلة الواحدة.

وأوضحت المنصة أن سجلات التتبع أظهرت إقلاع الطائرة من مطار جيبوتي الدولي عند الساعة 6:07 صباحًا، قبل أن تختفي إشارتها قرب صنعاء عند الساعة 6:59، ثم تعاود الظهور بعد ساعتين و18 دقيقة جنوبي العاصمة، لتتجه مجددًا إلى جيبوتي حيث هبطت عند الساعة 10:16 صباحًا.

وأشار التحقيق إلى أن هذا النوع من الرحلات، الذي يتضمن فجوة بث طويلة ومسارًا مغلقًا داخل المجال الجوي اليمني، يتطابق عادة مع عمليات شحن أو تفريغ غير معلنة تتم في بيئات تشغيل خاصة، خارج الأطر المعتمدة للرحلات الإنسانية أو التجارية.

وأضافت "مُسند" أنها راجعت قواعد بيانات برامج الإغاثة التابعة للأمم المتحدة، بما في ذلك WFP / UNHAS وReliefWeb وLogistics Cluster، ولم ترصد أي تسجيل لتلك الرحلة ضمن عمليات المساعدات الإنسانية في التاريخ نفسه.

ووفقًا لما أورده التحقيق، أشارت وثيقة صادرة عن مجلس الأمن الدولي إلى ذكر شركة Astral Aviation أو أحد الأسماء التشغيلية المرتبطة بها ضمن تحقيق سابق حول شحنة أسلحة نُقلت إلى ليبيا عام 2003 عبر وسيط شحن يُدعى Gatewick Aviation Services. كما ورد اسم الشركة في تقارير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) بشأن نقل السلع ذات الاستخدام المزدوج، دون صدور أي إدانة قضائية بحقها، فيما نفت الشركة لاحقًا أي صلة بأنشطة غير قانونية.

وختمت "مُسند" تقريرها بالتأكيد على أن غياب أي بيان رسمي حتى اللحظة حول طبيعة الحمولة أو الجهة المستفيدة، إلى جانب المدة الزمنية الطويلة والمسار المغلق داخل أجواء صنعاء، يثيران تساؤلات حول عملية لوجستية استثنائية جرت بعيدًا عن القنوات المعلنة أو التنسيق الإنساني المعروف.