منظمات مدنية تدين اختطاف الأكاديمي حمود العودي وتطالب الحوثيين بالإفراج الفوري عنه

منظمات مدنية تدين اختطاف الأكاديمي حمود العودي وتطالب الحوثيين بالإفراج الفوري عنه
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

 أدانت عدد من منظمات المجتمع المدني، من بينها منظمة سام للحقوق والحريات، والمنظمة اليمنية للشفافية، ومركز الدفاع عن الحريات الأكاديمية، ما وصفته بـ"الاعتقال التعسفي" الذي نفذه جهاز الأمن والمخابرات التابع لجماعة الحوثي بحق المفكر والأكاديمي اليمني الدكتور حمود العودي ورفيقيه أنور خالد شعب وعبدالرحمن العلفي، معتبرة ذلك تصعيدًا خطيرًا ضد حرية الفكر والتعبير في مناطق سيطرة الجماعة.

وقالت المنظمات في بيان مشترك، إن ما تعرض له الدكتور العودي يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون اليمني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ويكشف عن توجّه ممنهج لإسكات الأصوات المدنية والفكرية المستقلة في صنعاء. وأوضحت أن العودي تم استدعاؤه صباح الاثنين، 10 نوفمبر 2025، من منزله في صنعاء، واستجاب طوعًا للحضور، إلا أنه اختفى منذ ذلك الوقت وانقطع الاتصال به كليًا، ما يثير مخاوف جدية من تعرضه ورفيقيه للاحتجاز القسري أو الإخفاء.

وأشارت المنظمات إلى منشور نُشر عبر الصفحة الرسمية للدكتور حمود العودي على موقع "فيسبوك" – يديرها أحد أقاربه – يؤكد احتجازه مع رفيقيه دون الكشف عن موقعهم أو وضعهم القانوني، في انتهاك واضح للمادة (48) من الدستور اليمني التي تكفل حق الفرد في معرفة أسباب احتجازه وتمكينه من التواصل مع ذويه ومحاميه.

وأكدت المنظمات أن هذا الإجراء يخالف نصوص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وخاصة المادة (9) التي تحظر الاعتقال التعسفي، والمادة (19) التي تضمن حرية الرأي والتعبير، مشيرة إلى أن تحويل الاستدعاء الرسمي إلى عملية احتجاز سرّي يمثل تجاوزًا خطيرًا يهدف إلى ترويع المجتمع الأكاديمي والفكري وإخماد أي صوت ناقد لسياسات الجماعة.

وأضاف البيان أن استهداف شخصية فكرية بحجم الدكتور العودي، المعروف بمبادراته الداعية إلى الحوار والتسامح المدني، يكشف عن سياسة متعمدة لإقصاء المثقفين والمفكرين في مناطق سيطرة الحوثيين، وتحويل الحراك الثقافي إلى ساحة خاضعة للرقابة والتخويف، وهو ما يهدد النسيج المدني والفكري في اليمن.

وطالبت المنظمات الموقعة جماعة الحوثي بـالإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتور حمود العودي ورفيقيه، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، مع تمكينهم من حقوقهم القانونية كافة، محملة الجماعة المسؤولية الكاملة عن أي أذى يلحق بهم أثناء الاحتجاز.

كما دعت المنظمات الأمم المتحدة والمبعوث الأممي والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى التدخل العاجل وممارسة الضغط على جماعة الحوثي لوقف هذه الممارسات، وضمان احترام الحقوق المدنية في مناطق سيطرتها، وإدراج هذه الانتهاكات ضمن تقارير الرصد والمساءلة الدولية الخاصة بالوضع الحقوقي في اليمن.

واختتمت المنظمات بيانها بالتأكيد على أن استمرار استهداف الأكاديميين والمفكرين في اليمن لا يهدد حرية الأفراد فحسب، بل يقوّض أسس أي عملية سلام مستقبلية تقوم على الحوار والانفتاح، داعية جميع القوى المدنية إلى التضامن مع المعتقلين والدفاع عن حرية الرأي والتعبير باعتبارها ركيزة لبناء مجتمع آمن ومتوازن.