قرار حوثي ينسف فرحة تخرّج طالبات الطب ويثير غضبًا عارمًا

قرار حوثي ينسف فرحة تخرّج طالبات الطب ويثير غضبًا عارمًا
مشاركة الخبر:

 فوجئت طالبات الدفعة المتخرّجة من كلية الطب البشري في جامعة العلوم والتكنولوجيا بصنعاء، ومعهن عائلاتهن، بقرار وصِف بأنه تعسّفي وصادم أصدرته مليشيا الحوثي قبل ساعات من حفل التخرج، يقضي بـمنع حضور جميع الرجال إلى القاعة، بما في ذلك الآباء والأزواج والإخوة، في خطوة أثارت موجة استياء واسعة.

القرار المفاجئ، الذي جاء عشية الاحتفال المقرر إقامته يوم الإثنين، أطاح بفرحة طال انتظارها لسنوات، وحوّل أجواء التهيّؤ للاحتفال إلى حالة من الإحباط والغضب، خصوصًا بعد إبلاغ الطالبات في اللحظات الأخيرة دون أي مبررات واضحة.

عوائل قطعت آلاف الكيلومترات… والحوثيون يغلقون الأبواب

وتحوّلت الأزمة إلى مأساة إنسانية مصغّرة بعد أن تكبّد عدد من أولياء الأمور عناء السفر من دول مختلفة لحضور المناسبة.
إحدى الخريجات أكدت أن زوجها قدم من الولايات المتحدة خصيصًا لمشاركتها يوم التخرج، لكنه اصطدم لحظة وصوله بالمنع المطلق من دخول القاعة، في واقعة عبّرت عنها بـ"الصفعة القاسية" التي لا تُنسى.
كما أشارت طالبات أخريات إلى أن أقاربهن قدموا من دول عربية وأوروبية لحضور الحفل، لتتبخر رحلاتهم على أعتاب قرار حوثي وُصف بـ"غير الإنساني".

ردّ وزارة التعليم العالي يثير الغضب: تبريرات صادمة

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، تواصلت ممثلات الدفعة مع وزارة التعليم العالي الخاضعة لسيطرة الحوثيين، لكن الردّ زاد الطين بلة.
فبحسب روايات الطالبات، ردّ أحد مسؤولي الوزارة بسخرية واستفزاز قائلاً:
"ممنوع… لأنكن تشتين تتبرجن قدّام الأهالي؟"
وهو تصريح أثار موجة استنكار، باعتباره تجريحًا مباشرًا للطالبات وإهانة لعائلاتهن، عدا عن كونه تبريرًا بعيدًا عن أي أساس قانوني أو أخلاقي.

ولم تكتفِ السلطات الحوثية بذلك، بل طالبت بإجراءات أكثر غرابة، إذ قالت للطالبات إنه لن يُسمح بحضور أولياء الأمور إلا بعد الحصول على تصريح رسمي من جهاز المخابرات والأمن القومي!
شرط أثار سخرية واسعة، واعتبره مختصون "دليلًا جديدًا على العبث الحوثي وتغوّل الأجهزة الأمنية في تفاصيل الحياة المدنية".

أموال مدفوعة وجهود مهدرة… والحوثيون لا يباليون

وتشير الطالبات إلى دفعهن مبالغ كبيرة لحجز القاعة وتجهيزات الحفل منذ أشهر، لكن القرار المتأخر بدّد جهودهن وأموالهن دون أي احترام للالتزامات.
كما أفادت مصادر طلابية بوجود شبهات فساد تحيط بعملية تأجير القاعات والتنظيم، حيث يُشاع أن جزءًا من المبالغ المدفوعة يذهب إلى جهات وشخصيات مقرّبة من مشرفي المليشيا.

غضب يتصاعد

الحدث أصبح حديث الشارع في صنعاء، حيث يرى كثيرون أن القرار ليس سوى انعكاس لنهج الحوثيين في فرض القيود على المجتمع، وإقحام الأجهزة الأمنية في المناسبات الخاصة، والتضييق على النساء وعائلاتهن دون مبرر.