عبر وكلائها الحوثيون .. إيران تبني قاعدة عسكرية وسط اليمن لاستهداف الملاحة في المنطقة
أكدت مصادر يمنية مطلعة قيام الحرس الثوري الإيراني بإنشاء قاعدة عسكرية إيرانية في وسط اليمن، تحت غطاء ذراعه الإرهابي في البلاد، عصابة الحوثي.
وأفادت المصادر بأن ما يجري في مديريتي السبرة والسياني بمحافظة إب وسط اليمن، من عمليات حفر أنفاق وبناء تحصينات تحت وفوق الأرض، وإغلاق مناطق وتهجير سكانها، يأتي في إطار تشييد القاعدة العسكرية الإيرانية.
وأوضحت المصادر أنه تم استخدام آليات ومعدات ثقيلة تحت حماية عصابة الحوثي الإيرانية، وإشراف وتخطيط خبراء منشآت عسكرية إيرانيين ومن حزب الله، لتنفيذ أعمال وإنشاءات ضخمة في مناطق جباية في المديريتين، لتستوعب الأسلحة والمعدات والأجهزة وكل ما يرتبط بالقاعدة العسكرية المستحدثة.
وكشفت المصادر أنه تم اختيار الأماكن التي يجري استحداث وإنشاء القاعدة العسكرية بعناية، وبعد دراسة وتخطيط دقيق لفحص مكونات التربة والصخور، بالإضافة إلى العوامل الديموغرافية والسكانية، والوضع الاستراتيجي والعملياتي للقاعدة في وسط البلاد.
وكانت مصادر محلية في المديريتين قد أكدت قيام الحوثيين بعمليات حفر أنفاق وبناء مخازن ومنشآت محصنة في مناطق جبلية في السبرة والسياني خلال الأسابيع الماضية، حيث دوت انفجارات ضخمة في المناطق المحيطة بجبل "جليلة" في مديرية السبرة جنوب شرق محافظة إب، بالتزامن مع انتشار مدرعات وأطقم وعناصر تابعة للحوثيين في تلك المناطق التي يصدر منها الانفجارات.
ووصفت المصادر ما يجري بأنه عمليات غامضة وسرية، يتم تنفيذها بعد تهجير السكان قسريًا من تلك المناطق ومنع أهالي القرى القريبة من الوصول إلى ممتلكاتهم في جبل جليلة والمناطق المجاورة لها. وأكدت المصادر قيام الحوثيين بشق طرق تربط مناطق الإنشاءات التي تجري بشكل مكثف وعلى مدار الساعة.
ووفقًا للمصادر، فإن هناك مواقع ظاهرة وأخرى تحت الأرض يتم إنشاؤها، حيث يتم مشاهدة عربات ومعدات نقل ثقيلة تخرج من وسط الجبال وتحت الأرض، ما يؤكد أنه تم استحداث وبناء أنفاق ومغارات وإنشاء مواقع عسكرية جديدة في مديريتي السبرة والسياني. وتربط هذه المواقع بتصعيد مقبل، نظراً لقربها من الطريق الرئيسي الرابط بين محافظتي إب وتعز، إضافة إلى إشرافها على الساحل الغربي ولحج والضالع.
وتؤكد المصادر أن أسلحة تُنقل على متن قاطرات مدنية للتمويه إلى مناطق الاستحداثات، وتضم هذه الأسلحة قواعد لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى عتاد عسكري متنوع.
وتوقعت المصادر قيام الحوثيين بحفر أنفاق تربط جبل جليلة في السبرة، وجبل الحيزم في منطقة ذي إشراق بمديرية السياني المجاورة، مما يعزز الاعتقاد بأن ما يجري هو بناء قاعدة عسكرية كبرى.
إلى ذلك، نقلت تقارير صحفية عن سكان محليين في مديرية السياني أن الأعمال الإنشائية التي تقوم بها عصابة الحوثي منذ أيام تشمل حفر وشق أنفاق في مرتفعات متفرقة بالمديرية. ترافقها تحركات عسكرية آخذة في الاتساع داخل نطاق جبلي تتغذى منه شبكات المياه الريفية.
وأكد السكان أن الاستحداثات طالت مواقع حاكمة في جبل الحيزم وجبل عميد الداخل، إضافة إلى إنشاء تبة جديدة في السبرة. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الأنفاق التي يجري تجهيزها ستكون كمخازن للأسلحة ومسارات دعم لوجستي لأي تصعيد قادم.
ووفقًا للمعلومات، فقد سيطرت العناصر الحوثية على مصادر المياه في تلك المناطق لتسخيرها لصالح القاعدة العسكرية الإيرانية، مما أدى إلى حرمان الأهالي من مصادر المياه الجوفية التي تغذي مناطقهم بمياه الشرب.
كما نقل عن السكان أن الأعمال والتفجيرات الضخمة التي تقوم بها عناصر الحوثي في مناطق السياني قد ألحقَت أضرارًا بخط التغذية الرئيس المؤدي إلى سد الضُوعي في قرية ذي إشراق، وهو المخزون الحيوي الذي يعتمد عليه سكان المنطقة للحصول على مياه الشرب وري محاصيلهم الموسمية.
وأخيرًا، تؤكد المعلومات أن إيران تسعى إلى تصعيد الوضع في جبهات اليمن ومحيطها الإقليمي. وبناء قاعدة عسكرية جديدة في وسط اليمن، إلى جانب قاعدة صعدة وقاعدة الحديدة، يُعد دليلًا على استمرار إيران في محاصرة وتهديد الملاحة الدولية في المنطقة، بعيدًا عن المتاجرة بغزة.