جون سينا يودّع حلبات WWE بخسارة مؤثرة ويُسدل الستار على مسيرة أسطورية

جون سينا يودّع حلبات WWE بخسارة مؤثرة ويُسدل الستار على مسيرة أسطورية
مشاركة الخبر:

طوى النجم الأميركي جون سينا صفحة واحدة من أعظم المسيرات في تاريخ المصارعة الحرة، بعدما خاض نزاله الأخير داخل حلبات WWE وخسر أمام المصارع النمساوي غونثر، في عرض جماهيري مؤثر حمل اسم "ليلة السبت – الحدث الرئيسي" وأقيم فجر الأحد في العاصمة الأميركية واشنطن.

الليلة التي طال انتظارها حملت مشاعر متناقضة لجماهير المصارعة، إذ شاهدوا بطلهم الأسطوري يودّع الحلبة على عكس شعاره الأشهر "لا تستسلم أبدًا"، بعدما انتهى النزال باستسلامه، وهي نتيجة نادرة في مسيرة نجم لطالما ارتبط اسمه بالقوة والعزيمة والانتصارات.

وكان هذا الظهور الأخير تتويجًا لمسيرة حافلة امتدت لأكثر من عقدين، صنع خلالها سينا اسمه كأحد أعمدة اتحاد WWE، قبل أن تتجه بوصلته في السنوات الأخيرة نحو السينما، حيث أصبح أحد أبرز نجوم هوليوود. ورغم ابتعاده عن المنافسات داخل الحلبة، أكدت WWE أن سينا سيظل حاضرًا كسفير رسمي للشركة، ليستمر ارتباطه بالجماهير عبر الفعاليات والمنتجات الرسمية.

وسبق انطلاق النزال مشهد وداعي مؤثر، حيث استقبلت الجماهير سينا بتحية طويلة، فيما صعد عدد من أساطير المصارعة إلى جواره عند الحلبة، من بينهم تريش ستراتوس وروب فان دام وكورت أنغل وبوكر تي وكيفن أوينز وسامي زين، في لحظات جسّدت حجم المكانة التي يحتلها داخل عالم المصارعة.

وعقب نهاية المواجهة، وجّه سينا رسالة وداع صامتة لكنها عميقة الدلالة، حين خلع حذاءه ورباطاته ووضعها وسط الحلبة، في تقليد يرمز إلى الاعتزال النهائي، قبل أن يغادر وسط تصفيق حار ودموع لم يستطع إخفاءها.

وقال سينا في كلمته الأخيرة للجماهير:
"كان شرفًا عظيمًا أن أخدمكم طوال هذه السنوات… شكرًا لكم".

وكان النجم الأميركي قد أعلن في وقت سابق أن عام 2025 سيكون نهاية مشواره كمصارع محترف، مشيرًا إلى تراكم الإصابات والإجهاد البدني بعد سنوات طويلة من المنافسة الشرسة.

محطات في مسيرة الأسطورة

انطلقت رحلة جون سينا في عالم المصارعة عام 2000، قبل أن ينضم رسميًا إلى اتحاد WWE في عام 2002، ليبدأ بعدها مسيرة استثنائية جعلته أحد أبرز الأسماء في تاريخ اللعبة. ويُعد سينا صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز ببطولة العالم في WWE، بعدما تُوّج باللقب 17 مرة، ليحفر اسمه كأحد أعظم المصارعين على الإطلاق.

وبرحيله عن الحلبة، لا تطوي WWE مجرد مسيرة رياضية، بل تودّع رمزًا شكّل جزءًا من ذاكرة أجيال كاملة من عشّاق المصارعة حول العالم.