استقالة لورد ماندلسون من حزب العمال البريطاني إثر وثائق جديدة تربطه بإبستين

استقالة لورد ماندلسون من حزب العمال البريطاني إثر وثائق جديدة تربطه بإبستين
مشاركة الخبر:

أعلن اللورد بيتر ماندلسون، السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة، استقالته من عضوية حزب العمال لتجنب "مزيد من الإحراج" للحزب، وذلك في أعقاب الكشف عن وثائق أمريكية جديدة عززت التدقيق في علاقاته بمدان الاعتداء الجنسي جيفري إبستين.

جاء قرار ماندلسون بالانسحاب من الحزب بعد أن أشارت وثائق صادرة حديثاً عن وزارة العدل الأمريكية إلى تلقيه ما قيمته 75 ألف دولار من إبستين قبل أكثر من عقدين. وكان ماندلسون قد أُعفي من منصبه سفيراً في واشنطن العام الماضي بعد الكشف عن رسالة "حب" من عشر صفحات وجهها إلى إبستين، الذي وصفه بـ"صديقه المقرب".

في رسالة وجهها إلى الأمين العام لحزب العمال، هولي ريدلي، نفى ماندلسون ارتكابه أي مخالفات، معتبراً الادعاءات بتلقيه دفعات مالية "كاذبة"، مستنداً إلى عدم امتلاكه أي سجل أو ذاكرة لتلقي هذه الأموال. وكتب في الرسالة: "أثناء التحقيق في هذه المسائل، لا أرغب في التسبب بمزيد من الإحراج لحزب العمال، ولذلك أستقيل من العضوية". كما كرر اعتذاره لضحايا إبستين، مشيراً إلى أنه كان يجب أن تُسمع أصواتهن "منذ وقت أطول بكثير".

تضمنت الوثائق، التي تم الإفراج عنها بموجب تشريع يلزم الكشف عن السجلات الفيدرالية المرتبطة بإبستين، كشوفات حسابات بنكية تظهر ثلاث دفعات منفصلة بقيمة 25 ألف دولار لكل منها من حسابات إبستين في جي بي مورغان إلى حسابات مرتبطة بماندلسون بين عامي 2003 و2004. وشملت الملفات أيضاً رسائل إلكترونية وصوراً لماندلسون، من بينها صور غير واضحة له يقف بجوار امرأة مجهولة، لم يتمكن من تحديد ظروف التقاطها.

يُذكر أن وزارة العدل حذرت من أن الملفات نُشرت دون سياق، وأن مجرد ذكر الأسماء فيها لا يعني بالضرورة وجود مخالفات جنائية. وقد أثارت هذه التطورات، التي شملت أيضاً وثائق جديدة تتعلق بالأمير أندرو، موجة استياء سياسية متجددة في لندن، حيث اتهم متحدث باسم حزب المحافظين رئيس الوزراء كير ستارمر بالتقاعس عن طرد ماندلسون "المُخزى تماماً" في وقت سابق. وطالب شخصيات من الليبراليين الديمقراطيين والعمال ماندلسون وأي شخص لديه معرفة ذات صلة بأنشطة إبستين بالالتزام الأخلاقي بمشاركة أي معلومات بحوزتهم مع السلطات الأمريكية.