انخفاض مؤشرات وول ستريت وسط مؤشرات تباطؤ اقتصادي وترقب لخفض الفائدة
تراجعت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت الأمريكية خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل صدور بيانات اقتصادية عززت المخاوف بشأن تباطؤ وتيرة النمو في الاقتصاد الأمريكي، ما دفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على لجوء مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام المقبل.
وسجل مؤشر «داو جونز» الصناعي انخفاضًا طفيفًا بلغ 36.4 نقطة، أي ما يعادل 0.08%، ليغلق عند مستوى 48380.17 نقطة. كما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.24%، فاقدًا 16.4 نقطة ليستقر عند 6800.12 نقطة، في حين هبط مؤشر «ناسداك» المجمع بنحو 75.6 نقطة أو 0.33% ليصل إلى 22981.819 نقطة.
وجاء هذا الأداء في أعقاب بيانات سوق العمل التي أظهرت استمرار مرونة التوظيف في الولايات المتحدة، رغم إشارات التباطؤ العامة. فقد أضاف الاقتصاد الأمريكي وظائف بأكثر من التوقعات خلال نوفمبر، بعد تراجع حاد في أكتوبر بلغ 105 آلاف وظيفة. ووفقًا لبيانات مكتب إحصاءات العمل، ارتفع عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بنحو 64 ألف وظيفة خلال نوفمبر، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى إضافة 51 ألف وظيفة فقط.
في المقابل، أظهر التقرير ارتفاع معدل البطالة إلى 4.6% خلال نوفمبر، مقابل 4.4% في سبتمبر، ما يعكس بعض الضغوط المتزايدة في سوق العمل. وسجل قطاعا الرعاية الصحية والبناء نموًا في التوظيف، بينما انخفض عدد العاملين في الحكومة الفيدرالية بنحو 6 آلاف وظيفة، بعد عمليات تسريح واسعة بلغت 162 ألف وظيفة في أكتوبر.
كما شملت البيانات مراجعات سلبية للأشهر السابقة، حيث جرى خفض تقديرات التوظيف في أغسطس بمقدار 22 ألف وظيفة ليظهر فقدان 26 ألف وظيفة، إضافة إلى تعديل بيانات سبتمبر بالخفض 11 ألف وظيفة ليبلغ صافي الوظائف المضافة 108 آلاف وظيفة.
وعلى صعيد آخر، أظهرت بيانات وزارة التجارة الأمريكية تباطؤًا في إنفاق المستهلكين، إذ استقرت مبيعات التجزئة خلال أكتوبر دون تغيير يُذكر على أساس شهري عند 732.6 مليار دولار، رغم تسجيلها نموًا سنويًا بنسبة 3.5%. كما تم تعديل بيانات سبتمبر لتشير إلى ارتفاع طفيف بنسبة 0.1%.
وفي أوروبا، أغلقت الأسهم على تراجع جماعي، متأثرة ببيانات اقتصادية ضعيفة وتطورات مفاوضات السلام الجارية بوساطة أمريكية لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وانخفض مؤشر «ستوكس يوروب 600» بنسبة 0.45% إلى 579.8 نقطة، مع تراجع معظم القطاعات.
كما هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.65%، وتراجع «كاك» الفرنسي بنسبة 0.25%، فيما خسر «فوتسي» البريطاني نحو 0.7%. وسجلت أسهم شركات الدفاع الأوروبية خسائر ملحوظة، بالتزامن مع متابعة تطورات محادثات السلام، حيث تراجع سهم «راينميتال» الألمانية و«ساب» السويدية بنسب تجاوزت 4%.
وأظهرت بيانات «إس آند بي جلوبال» أن مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي لمنطقة اليورو انخفض إلى 51.9 نقطة في ديسمبر، وهو أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، ما عزز المخاوف بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي في المنطقة.