مجزرة جديدة تهز صنعاء: قتلى مدنيون برصاص مسلحين وسط انفلات أمني حوثي
هزّت العاصمة المختطفة صنعاء، اليوم، جريمة قتل مروّعة أودت بحياة رجل وثلاث نساء وطفل، بعد تعرّض السيارة التي كانوا على متنها لإطلاق نار مباشر في شارع خولان – جولة الخفجي، في واقعة تعكس اتساع دائرة العنف والانفلات الأمني الذي تعيشه المدينة الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي.
وأفاد شهود عيان بأن مسلحين يستقلون سيارة من نوع “جيب” باغتوا الضحايا بإطلاق كثيف للنيران وبدمٍ بارد، قبل أن يلوذوا بالفرار دون أن يواجهوا أي ملاحقة، وسط ترجيحات قوية بانتمائهم لعناصر حوثية، في ظل سيطرة الميليشيا على المشهد الأمني في صنعاء.
وأثارت الجريمة حالة من الصدمة والاستياء الواسع بين المواطنين، الذين عبّروا عن غضبهم من تكرار جرائم القتل العشوائي، وغياب أي مظاهر للعدالة أو المحاسبة، مؤكدين أن العاصمة تحولت إلى ساحة مفتوحة لترويع المدنيين وتصفية الحسابات المسلحة.
وفي تفاصيل إضافية، ذكر شهود أن الضحايا جرى استهدافهم بشكل مباشر أثناء وجودهم داخل الحافلة، ما أدى إلى مقتلهم في الحال، في جريمة وُصفت بأنها من أبشع الحوادث التي شهدتها البلاد مؤخرًا. ورغم فداحة الجريمة، لا تزال ملابساتها ودوافعها غامضة، في وقت يحمّل فيه المواطنون ميليشيا الحوثي مسؤولية تفشي العنف وحماية الجناة.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة متصاعدة من الانتهاكات التي تطال المدنيين في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث بات السلاح المنفلت والجريمة المنظمة سمة يومية، ما يفاقم حالة الغضب الشعبي ويجدّد الدعوات لوضع حد لجرائم الميليشيا، ومحاسبة المسؤولين عنها، وإنهاء سياسات القمع والإرهاب التي يدفع المدنيون ثمنها الباهظ.