مينيسوتا تدرس حظر صرافات العملات المشفرة وسط تصاعد جرائم الاحتيال

مينيسوتا تدرس حظر صرافات العملات المشفرة وسط تصاعد جرائم الاحتيال
مشاركة الخبر:

تدرس ولاية مينيسوتا الأمريكية خيار حظر أجهزة الصراف الآلي الخاصة بالعملات المشفرة، وذلك في ظل تزايد مقلق في حوادث الاحتيال المُرتبطة باستخدام هذه الأجهزة لتحويل الأموال إلى أصول رقمية. وقد أعربت سلطات إنفاذ القانون في مختلف أنحاء الولاية عن دعمها لمشروع قانون تقدم به الحزب الديمقراطي (DFL) يهدف إلى منع استخدام هذه الأكشاك في عمليات التحويل النقدي إلى عملات مشفرة.

يأتي هذا التطور بعد أن حذر المدعي العام كيث إليسون العام الماضي من ازدياد حالات الاحتيال المتعلقة بهذه الصرافات، على الرغم من إقرار المشرعين قانوناً لتنظيمها في عام 2024. وتشير التقارير إلى خطورة الوضع؛ حيث أفادت شرطة مدينة فاريبو بأن السكان خسروا ما يقرب من 500 ألف دولار منذ عام 2022 جراء هذه المخططات الاحتيالية. كما كشف المحقق لين لورانس من مدينة وودبيري عن حالة فردية قام فيها الضحية بتنفيذ عشر معاملات بيتكوين عبر هذه الأجهزة خلال ستة أشهر فقط.

تعمل حالياً في الولاية نحو 350 كشكاً للعملات المشفرة، تتمركز غالباً في محطات الوقود والمتاجر الكبرى. ويعارض مالكو هذه الأكشاك مشروع الحظر المقترح، لكنهم أبدوا استعدادهم لدعم تشريعات تُلزم بتعويض العملاء المتضررين من الاحتيال بشكل كامل.

تتيح هذه الأكشاك للمستخدمين تحويل العملات التقليدية إلى رقمية أو العكس، بعد إجراءات تحقق من الهوية وإرسال العملات إلى محفظة يحددها المستخدم. ومع ذلك، يستغل المحتالون هذه المنصات لإقناع الضحايا، خاصة كبار السن، بتحويل أموالهم، مما يجعل استرداد هذه المبالغ شبه مستحيل، خاصة عند استخدام خدمات "غسيل العملات" أو المنصات اللامركزية التي يصعب تعقبها.

خلال جلسة استماع، أكد لاري ليبكا، مستشار منصة "كوين فليب" التي تدير 50 كشكاً في مينيسوتا، أن الاحتيال بالعملات المشفرة يمثل تحدياً قائماً، لكن الحظر لن يقضي عليه، مشيراً إلى وجود احتيال مماثل عبر التحويلات البنكية وبطاقات الهدايا. ودعت الشركة المشرعين إلى تعزيز الرقابة والحماية للمستهلكين بدلاً من اللجوء إلى الحظر الشامل، مؤكدة أن هذه الأجهزة توفر جسراً مهماً للمشاركة الآمنة في الاقتصاد الرقمي.