نقلًا عن وكالة «سبوتنيك» الروسية: بوتين: تحرير سيفيرسك يفتح الطريق أمام تقدم أوسع للقوات الروسية
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، أن استعادة السيطرة على مدينة سيفيرسك تمثل محطة مفصلية تمهّد لمراحل جديدة من العمليات الهجومية للقوات المسلحة الروسية، مؤكدًا أن هذا الإنجاز جاء نتيجة جهد عسكري منظم وعمل متواصل للجيش الروسي في ظروف ميدانية شديدة التعقيد.
وخلال مشاركته في مراسم منح أوسمة «النجمة الذهبية» لأبطال روسيا، أشاد بوتين بأداء الوحدات العسكرية التي شاركت في العملية، مشيرًا إلى أن الجنود والضباط تمكنوا، وفي وقت قياسي، من اختراق تحصينات وصفها بالقوية والمتعددة الطبقات، والسيطرة على المدينة ذات الأهمية الاستراتيجية.
وأوضح الرئيس الروسي أن عملية تحرير سيفيرسك تُعد نموذجًا لعمل القيادة العسكرية للمنطقة العسكرية الجنوبية، وما بذلته من تخطيط دقيق وتنسيق عالي المستوى بين قادة الوحدات المختلفة وجنود الألوية المشاركة، مؤكدًا أن النجاح تحقق بفضل الانضباط والشجاعة والتفاني الذي أظهره المقاتلون على الأرض.
وأضاف بوتين أن هذه العمليات أسفرت عن تحرير مناطق حيوية، الأمر الذي يتيح للقوات الروسية مواصلة التقدم على المحاور والاتجاهات الأكثر أهمية، وتعزيز مواقعها الهجومية في المرحلة المقبلة من العمليات العسكرية.
وفي سياق حديثه، شدد الرئيس الروسي على أن سر انتصارات بلاده يكمن في العلاقة المتينة بين الشعب والجيش والوطن، معتبرًا أن هذا الارتباط لا يمكن شراؤه أو تعويضه، بل يعكس عمق الانتماء الوطني والالتفاف الشعبي حول القوات المسلحة، وهو ما وصفه بأنه ركيزة أساسية لكل النجاحات العسكرية الروسية.
وفي تصريح آخر أدلى به خلال اجتماع موسع لمجلس وزارة الدفاع الروسية، أكد بوتين أن القدرات النووية الروسية شهدت تطورًا نوعيًا، موضحًا أن «الدرع النووي» لبلاده لم يعد مجرد عنصر تقليدي تمتلكه الدول النووية، بل أصبح منظومة متقدمة يتم العمل على تطويرها باستمرار، إلى جانب ابتكار أسلحة ووسائل تدمير جديدة لا تمتلكها أي دولة أخرى في العالم في الوقت الراهن، ولن تمتلكها في المستقبل القريب.