ترامب يرد على تحذير خامنئي بشأن حرب إقليمية: "سنكتشف الأمر"
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن العالم سيَكتشف قريبًا ما إذا كان الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي محقًا في تحذيره من أن أي هجوم أمريكي سيُشعل حربًا إقليمية، مشيرًا إلى أن الوقت لا يزال متاحًا لإبرام صفقة. جاء هذا التصريح ردًا على اتهامات خامنئي لواشنطن بالسعي لـ "التهام" إيران والسيطرة على مواردها النفطية.
يأتي هذا التوتر في ظل زيادة الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط مؤخرًا، حيث نشرت الولايات المتحدة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومدمرات إضافية مزودة بصواريخ موجهة وأنظمة دفاع جوي متقدمة، وهو ما وصفه ترامب بأنه "أسطول ضخم وجميل".
وكان خامنئي قد حذر يوم الأحد من أن أي عمل عسكري ضد إيران ستكون له عواقب وخيمة تمتد عبر الشرق الأوسط، أكبر بكثير مما حدث بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الصيف الماضي. وخلال خطاب له في طهران بمناسبة الذكرى السنوية للثورة الإسلامية، قال خامنئي: "عليهم أن يعلموا أنهم إذا بدأوا حربًا هذه المرة، فستكون حربًا إقليمية"، متهماً واشنطن بالسعي للسيطرة على النفط والغاز الإيرانيين.
وعند سؤاله من قبل الصحفيين عن هذا التحذير، قلل ترامب من أهمية تصريحات خامنئي، لكنه أبقى الباب مفتوحًا لكل من الدبلوماسية والقوة. وقال ترامب: "بالتأكيد سيقول ذلك... نأمل أن نتوصل إلى اتفاق. إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسنكتشف ما إذا كان محقًا أم لا".
تظل حدة التوترات مرتفعة منذ الضربات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي، وفي ظل تعهد واشنطن بمعاقبة طهران على قمعها للاحتجاجات العنيفة المناهضة للحكومة. وانتقد ترامب مرارًا القادة الإيرانيين بسبب الاضطرابات، واقترح أن إيران بحاجة إلى "قيادة جديدة"، محرضًا المتظاهرين على الاستمرار في المظاهرات و"الاستيلاء" على المؤسسات الحكومية. من جانبه، وصف خامنئي الاحتجاجات بأنها مؤامرة مدعومة خارجيًا، واصفًا الاضطرابات بأنها "فتنة" مماثلة للتحركات السابقة ضد الجمهورية الإسلامية، بينما ألقت السلطات الإيرانية باللوم على "إرهابيين" تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل لتبرير أي تدخل عسكري.
وفي سياق متصل، أفاد رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، الذي أجرى محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين يوم الجمعة، بإحراز تقدم نحو المفاوضات. كما أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إمكانية استئناف الدبلوماسية، على الرغم من عدم وجود محادثات رسمية مقررة حاليًا مع واشنطن.