عودة مرتقبة لحركة الحاويات عبر البحر الأحمر خلال ستة أشهر وسط تحديات التأمين والموانئ
توقّعت شركة «سيفيتي فور سي» استئناف عبور صفوف الحاويات عبر البحر الأحمر خلال فترة تتراوح بين الأشهر القليلة المقبلة وحتى ستة أشهر، في مؤشر على تحسّن نسبي محتمل في حركة الشحن العالمية بعد أشهر من الاضطرابات.
وأوضحت الشركة أن عدداً من كبرى شركات النقل البحري، من بينها «ميرسك» و «هاباج لويد»، تتابع تطورات الأوضاع عن كثب، مؤكدة استعدادها للعودة إلى استخدام الممر الملاحي الحيوي فور توفّر الظروف الأمنية والتشغيلية المناسبة. وجاء ذلك بحسب تقديرات نقلتها شركة «آي إن جي».
وفي المقابل، حذّرت تقارير ملاحية من أن عودة السفن بوتيرة أسرع من المتوقع قد تخلق ضغطًا كبيرًا على الموانئ، لا سيما تلك التي عانت سابقًا من تراجع الحركة، ما قد يؤدي إلى ازدحام وتأخير في عمليات التفريغ والشحن.
كما لا تزال تكاليف التأمين المرتفعة لعبور البحر الأحمر تمثّل عائقًا رئيسيًا أمام شركات الشحن، إذ تؤثر بشكل مباشر على تكاليف التشغيل وأسعار النقل، ما قد يحدّ من سرعة العودة الكاملة لحركة الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي.
ويُعد البحر الأحمر أحد أهم شرايين التجارة العالمية، وأي تحسّن في حركة العبور فيه من شأنه أن ينعكس إيجابًا على سلاسل الإمداد العالمية، وإن كان ذلك مرهونًا بتوازن دقيق بين الاعتبارات الأمنية والاقتصادية واللوجستية.