الذهب ينهض بقوة بعد هزة جني الأرباح.. مكاسب سنوية تاريخية وتوقعات بمستويات قياسية جديدة
استعاد الذهب زخمه الصعودي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مرتدًا من أدنى مستوياته في نحو أسبوعين، بعدما ضغطت عليه موجة جني أرباح في نهاية العام أدت إلى تراجع جماعي في المعادن النفيسة عقب بلوغها قممًا تاريخية.
وارتفع الذهب في السوق الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 4374.83 دولارًا للأوقية، بعدما كان قد لامس مستوى قياسيًا عند 4549.71 دولارًا يوم الجمعة، قبل أن يتراجع أمس الاثنين إلى أدنى مستوى له منذ 17 ديسمبر، مسجلًا أكبر خسارة يومية منذ 21 أكتوبر. كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 0.8% إلى 4377.80 دولارًا للأوقية.
ويواصل المعدن الأصفر تسجيل أداء استثنائي في عام 2025، محققًا مكاسب تقارب 66% منذ بداية العام، مدعومًا بخفض أسعار الفائدة، وتزايد الرهانات على مزيد من التيسير النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، وارتفاع الطلب من البنوك المركزية، وزيادة الاستثمارات في الصناديق المتداولة بالبورصة.
ويتوقع المتعاملون خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال العام المقبل، وهو ما يعزز جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب في بيئة الفائدة المنخفضة.
وفي سوق المعادن الأخرى، قفزت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3% إلى 74.41 دولارًا للأوقية، بعدما سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولارًا في الجلسة السابقة، رغم تكبدها أكبر خسارة يومية منذ أغسطس 2020 يوم أمس. وحققت الفضة مكاسب لافتة بلغت 154% منذ بداية العام، متفوقة على الذهب، بدعم من إدراجها ضمن قائمة المعادن الحرجة في الولايات المتحدة، ونقص المعروض، وتراجع المخزونات، مقابل تنامي الطلبين الصناعي والاستثماري.
وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في “أواندا”، إن الاتجاه الصعودي للذهب والفضة مرشح للاستمرار على المدى الطويل، متوقعًا وصول الذهب إلى 5010 دولارات للأوقية، والفضة إلى 90.90 دولارًا خلال الأشهر الستة المقبلة.
كما ارتفع البلاتين بنسبة 1.1% إلى 2132.86 دولارًا للأوقية، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أكبر هبوط يومي له على الإطلاق عقب ملامسة مستوى قياسي عند 2478.50 دولار. وصعد البلاديوم بنسبة 1.1% إلى 1634.29 دولارًا للأوقية، عقب تراجع حاد بلغ 16% في جلسة الاثنين.