تراجعت أسعار العملات المشفرة
شهدت أسواق العملات المشفرة تراجعاً جماعياً خلال تعاملات أمس، في ظل حالة ترقب تسود بين المستثمرين انتظاراً لصدور بيانات سوق العمل في الولايات المتحدة، والتي يُعوَّل عليها في تحديد مسار السياسة النقدية واحتمالات خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وسجلت عملة «البتكوين» انخفاضاً بنسبة 0.48% لتستقر عند مستوى 92,060.80 دولاراً، محافظةً على هيمنتها على نحو 59% من إجمالي القيمة السوقية للعملات المشفرة. كما تراجعت عملة «إيثيريوم»، ثاني أكبر العملات الرقمية من حيث القيمة السوقية، بنسبة 0.70% لتتداول عند 3,220.59 دولاراً، فيما فقدت عملة «الريبل» نحو 1.9% من قيمتها لتصل إلى 2.2394 دولار.
وبحسب بيانات منصة «كوين ماركت كاب»، بلغت القيمة السوقية الإجمالية لسوق العملات المشفرة نحو 3.15 تريليونات دولار، في حين وصل إجمالي حجم التداولات خلال الـ24 ساعة الماضية إلى 135.2 مليار دولار.
وفي سياق متصل، أعلنت شركة المؤشرات العالمية «MSCI» تعليق خطة كانت محل جدل واسع، تقضي باستبعاد الشركات ذات التعرض الكبير للعملات المشفرة، مثل شركة «Strategy»، من بعض المؤشرات الرئيسية. وأوضحت الشركة أنها ستواصل حالياً تطبيق المعايير المعمول بها على شركات خزائن الأصول المشفرة، بما في ذلك تلك التي تتجاوز حيازاتها من العملات الرقمية 50% من إجمالي أصولها.
وبناءً على ذلك، ستظل شركة «Strategy»، التي تمتلك ما يزيد على 60 مليار دولار من عملة البتكوين، مدرجة ضمن مؤشرات «MSCI» العالمية في الوقت الراهن. إلا أن الشركة أشارت في المقابل إلى نيتها إطلاق مشاورات أوسع لمراجعة آلية التعامل مع الشركات غير التشغيلية داخل المؤشرات، ما قد يمهد لتشديد المعايير مستقبلاً.
وعقب القرار، ارتفعت أسهم «ستراتيجي» بنحو 7% في التداولات الممتدة بعد إغلاق السوق، رغم أنها كانت قد سجلت تراجعاً يقارب 60% خلال العام الماضي.
وجاء هذا التطور بعد انتقادات واسعة وجهتها عدة شركات لخطة «MSCI» السابقة، والتي استهدفت استبعاد الشركات المستثمرة في العملات المشفرة من المؤشرات الأمريكية. وكانت «ستراتيجي»، بوصفها الأكبر والأسبق في هذا المجال، قد وصفت الخطة في رسالة مطولة وقعها مايكل سايلور في ديسمبر الماضي بأنها «مضللة» و«ذات آثار سلبية على السوق».