الدنمارك تحذّر من تصعيد حول غرينلاند: لحظة مفصلية تتجاوز الحسابات التقليدية

الدنمارك تحذّر من تصعيد حول غرينلاند: لحظة مفصلية تتجاوز الحسابات التقليدية
مشاركة الخبر:

وصفت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، الوضع في إقليم غرينلاند، الذي يتمتع بحكم ذاتي ضمن المملكة الدنماركية، بأنه يمر بمرحلة دقيقة وحاسمة، في ظل الحديث المتجدد عن رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة.

وخلال نقاش جمعها بقادة أحزاب دنماركية، أكدت فريدريكسن أن الخلاف القائم حول غرينلاند يتجاوز المظاهر السياسية المعتادة، قائلة إن ما يجري يمثل “لحظة مفصلية” ذات أبعاد أعمق من الظاهر.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تُعد فيه الدنمارك، بما في ذلك غرينلاند، عضواً في حلف شمال الأطلسي (ناتو). وكانت فريدريكسن قد شددت، في وقت سابق من الأسبوع، على أن أي اعتداء أميركي على دولة عضو في الحلف من شأنه أن يقوض أسس الناتو ويهدد نظام الأمن الدولي الذي تشكّل بعد الحرب العالمية الثانية.

من جهته، يواصل ترامب التأكيد على أن سيطرة الولايات المتحدة على الجزيرة القطبية الغنية بالموارد الطبيعية تمثل أولوية للأمن القومي الأميركي، لا سيما في ظل التنافس المتصاعد مع روسيا والصين في منطقة القطب الشمالي. ولمّح في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن هذا الملف قد يفرض عليه الاختيار بين الحفاظ على تماسك الحلف الأطلسي أو السعي للسيطرة على الإقليم الدنماركي.

وفي رسالة نشرتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، أكدت فريدريكسن أن الدنمارك تظل حليفاً موثوقاً، مشيرة إلى أن بلادها تنفذ برنامجاً واسعاً لإعادة التسلح، ومستعدة للدفاع عن قيمها ومصالحها، بما في ذلك في منطقة القطب الشمالي. كما شددت على التزام كوبنهاغن بالقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها، والدفاع عن سيادة الدول ووحدة أراضيها.

ويواصل سكان غرينلاند التعبير عن رفضهم لفكرة الانضمام إلى الولايات المتحدة. ووفقاً لاستطلاع رأي نُشر في يناير 2025، عارض 85 في المئة من سكان الجزيرة هذا التوجه، مقابل تأييد 6 في المئة فقط.