تشابي ألونسو يكشف تفاصيل محادثاته مع ريال مدريد قبل توقيعه: صراع بين الطموح والواقع
كشفت مصادر مقربة عن تفاصيل دقيقة للمحادثات التي سبقت توقيع تشابي ألونسو مع ريال مدريد، موضحة أن الصفقة كادت ألا تتم بسبب تباين الرؤى بينه وبين رئيس النادي، فلورنتينو بيريز، حول مستقبل الفريق وخطط التعاقدات.
وأوضحت المصادر أن تشابي، قبل الاتفاق على التدريب، طالب بضرورة التعاقد مع قلبي دفاع إضافيين، إضافة إلى لاعب وسط ارتكاز منظّم لتعويض رحيل توني كروس ولوكا مودريتش على مدار موسمين. غير أن بيريز أبلغ تشابي أن مشروع النادي سيعتمد على منح أردا غولر دوراً محورياً بدلاً من كروس، والتعاقد مع قلب دفاع واحد فقط، مع اعتبار ملف فرانكو ماستانتونو «محسومًا».
وتجدر الإشارة إلى أن ريال مدريد كان يواجه بالفعل نقصاً في الخط الخلفي بعد رحيل ناتشو، وإصابة إيدير ميليتاو ودافيد ألابا، وفق ما نقلته صحيفة ماركا الإسبانية.
جرت هذه المحادثات في مارس 2025، في وقت كان فيه بيريز «مفتوناً» بتشابي ويحاول إقناعه بتولي المهمة بسرعة، بينما كان فقد حماسه تجاه مدرب الفريق السابق كارلو أنشيلوتي، وهو ما بدا واضحاً من تصريحاته وسلوكياته، ما أعطى تشابي إشارات مبكرة عن صعوبة إدارة النادي من الداخل.
وواجه تشابي ضغوطاً لقبول قيادة الفريق في كأس العالم للأندية، رغم المخاطر التي تنطوي عليها هذه المهمة، بما في ذلك عدم توفر فترة إعداد كافية للفريق وإمكانية زيادة الإصابات. وقد أبدى تشابي توقعاته بأن تتفهم الإدارة هذه المخاطر، لكنه لم يجد تجاوباً كافياً مع مطالبه الأساسية.
وتشير المصادر إلى أن تشابي قرر المضي قدماً والتوقيع مع ريال مدريد بدافع إنساني: رغبته في محاولة إقناع الإدارة لاحقاً بضرورة التعاقد مع اللاعبين الأساسيين، إضافة إلى صعوبة رفض فرصة تدريب نادي بهذا الحجم. ومع مرور الوقت، أدرك تشابي أن تأثيره على قرارات بيريز محدود، وأن النادي يعتمد بشكل أكبر على نجومه الرئيسيين وأولويات الرئيس، كما ظهر في تعاملات بيريز مع فينيسيوس وماستانتونو.
كما أشار تشابي إلى أن الفريق يعاني من خلل في التوازن الفني، لافتاً إلى غياب لاعب قادر على التحكم بالاستحواذ، ما يؤدي إلى فوارق واضحة في مباريات كبيرة مثل ريال مدريد - برشلونة، بالإضافة إلى مشاكل إضافية في مركز الظهير الأيمن والتأثير على توزيع اللاعبين في المراكز الأخرى.
ورغم التحديات، تمكن تشابي من الحفاظ على مستويات جيدة للفريق، محققاً سلسلة انتصارات قبل مواجهة سلسلة الإصابات والتغيرات في التشكيلة، وموضحاً أن بعض الخسائر كانت نتيجة اضطرار الفريق للعب بلاعبين بدلاء أو مع لاعبين عائدين حديثاً من إصابات.
وفي الوقت نفسه، لفت تشابي إلى أن ريال مدريد يظل نادياً يتسم بسلطة الرئيس والنجوم، حيث تكون أحياناً مصالح اللاعبين أو حماية نجوم معينين أولوية على حساب النظام الإداري والتخطيط الفني للمدرب.
وفي الختام، تشير التقديرات إلى أن تشابي إذا رحل عن النادي، فإنه سيغادر دون حفل وداع رسمي، في مقابل استمرار النجوم المحميين من الرئيس، ما يعكس طبيعة التحديات التي يواجهها أي مدرب داخل أحد أكبر أندية العالم.