قرار تعسفي يخنق أرزاق اليمنيين .. مليشيا الحوثي تُغلق بوابة السيارات وتُعمّق المأساة المعيشية

 قرار تعسفي يخنق أرزاق اليمنيين .. مليشيا الحوثي تُغلق بوابة السيارات وتُعمّق المأساة المعيشية
مشاركة الخبر:

وجّه تجار ومستوردو السيارات، والعاملون في المهن المرتبطة بها، نداءً عاجلًا إلى سلطات صنعاء، مطالبين بالتراجع الفوري عن قرار منع استيراد وجمركة السيارات، الذي وصفوه بالتعسفي والمُدمّر لقطاع اقتصادي حيوي يعتمد عليه آلاف اليمنيين كمصدر رئيسي للدخل.

وأكد المتضررون أن هذا القرار أدّى إلى شللٍ شبه كامل في سلسلة واسعة من الأنشطة المرتبطة بقطاع السيارات، بدءًا من الميكانيكيين والكهربائيين وعمال السمكرة، مرورًا بتجار قطع الغيار والزينة، وصولًا إلى سائقي القواطر وأصحاب مكاتب التخليص الجمركي، ما فاقم معدلات البطالة ووسّع دائرة الفقر في بلد يرزح أصلًا تحت وطأة أزمات خانقة.

وأوضح التجار أن مئات السيارات، التي تمثل حصيلة سنوات طويلة من العمل الشاق والادخار، ما تزال عالقة في المنافذ الحدودية وتحت أشعة الشمس الحارقة، في مشهد يعكس حجم العبث بمصالح المواطنين. وأشاروا إلى أن استمرار احتجاز هذه المركبات يعرّضها للتلف، ويُلحق بأصحابها خسائر فادحة تهدّد بانهيار مشاريعهم الصغيرة بشكل كامل.

وأضاف البيان أن السيارات المستوردة تُعد الخيار الأكثر ملاءمة لشريحة واسعة من اليمنيين، نظرًا لأسعارها المقبولة مقارنة بالسيارات الجديدة، التي باتت بعيدة المنال في ظل التدهور الاقتصادي الحاد وتراجع القدرة الشرائية للمواطن.

واختتم المتضررون مناشدتهم بدعوة سلطات صنعاء إلى التحلّي بالمسؤولية الوطنية والإنسانية، والتعامل مع هذا الملف بعيدًا عن الحسابات الضيقة، مؤكدين أن قطاع السيارات ليس رفاهية تجارية، بل شريان حياة يربط آلاف الأسر بلقمة عيشها اليومية. وحذّروا من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى تعميق الأزمة المعيشية وزيادة الاحتقان الشعبي، في وقت لم يعد فيه اليمنيون قادرين على تحمّل المزيد من القرارات التي تستهدف أرزاقهم واستقرارهم.