8 أسباب رئيسية تدفع الرجال لتجنب العلاج النفسي: من الوصم إلى الخوف من الضعف

8 أسباب رئيسية تدفع الرجال لتجنب العلاج النفسي: من الوصم إلى الخوف من الضعف
مشاركة الخبر:

أكد أطباء نفسيون وجود ثمانية أسباب شائعة تدفع الرجال لتجنب اللجوء إلى العلاج النفسي، بغض النظر عن حجم الضغوط أو المشكلات التي يمرون بها. ويشير الدكتور ستيفن بلومنتال، الذي أمضى 35 عامًا في دراسة الصحة النفسية للرجال، إلى أن الرجال لا يمثلون سوى ثلث الحالات المحولة لجلسات العلاج في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، مؤكداً استمرار نمط التجنب رغم إيجابية تجارب معظم الذين خاضوا التجربة.

يعود هذا التجنب في المقام الأول إلى الوصمة الاجتماعية المرتبطة بطلب المساعدة النفسية. تاريخياً، ارتبطت أدوار الرجال بالتركيز على العمل وتوفير الاحتياجات، مما جعلهم يميلون إلى الفعل أكثر من الكلام. هذا التنشئة تجعلهم يجدون صعوبة أكبر في التعبير اللفظي عن مشاعر مثل الاكتئاب أو القلق، ويميلون بدلاً من ذلك إلى التعبير عن الضيق عبر التصرفات الانفعالية.

إضافة إلى ذلك، يُنظر إلى العلاج النفسي تقليدياً على أنه "أنثوي" لأنه يركز بشكل أساسي على مناقشة المشاعر بشكل مباشر، وهو ما قد يشعر الرجال بعدم الارتياح تجاهه. يفضل الكثيرون المحادثات الأقل رسمية أو العلاج الجماعي الذي يوفر شعوراً بالزمالة والتواصل دون حرج، بعكس الجلسات التي تركز حصراً على البوح العاطفي.

كما أن الخوف من إظهار الضعف يشكل عائقاً كبيراً، خاصة أن الرجال غالباً ما يُربّون على مفهوم الاعتماد على الذات، ويعتبرون أن طلب المساعدة هو ضعف قد يهدد مكانتهم الاجتماعية. هذا التخفي للمشاعر يخلق هشاشة داخلية أكبر، حيث تبدو الجلسات التي تشجع على التعبير عن المشاعر مخيفة لمن نشأ على كبتها.

عقلية الاكتفاء الذاتي القديمة تجعل الاعتراف بالحاجة للمساعدة أمراً صعباً؛ إذ يجد الرجال صعوبة في التخلي عن فكرة أن الأمان يكمن في العزلة. بالإضافة إلى ذلك، يميل الرجال إلى السعي للحلول السريعة، مما يدفعهم إلى تأجيل طلب المساعدة حتى تصل المشكلة إلى نقطة الأزمة، حيث تصبح معالجتها أصعب بكثير.

هناك أيضاً عامل الخوف مما قد يتم اكتشافه خلال العلاج، فالمواجهة مع الآلام المدفونة أو مشاعر الذنب قد تكون مرعبة، خاصة أن الرجال يميلون إلى إخفاء معاناتهم حتى عن أنفسهم. هذا الخوف يتفاقم بسبب نقص النماذج الإيجابية التي تتحدث علناً عن خوض تجربة العلاج النفسي بنجاح وتدرج، بدلاً من ربط العلاج بالأزمات الحادة أو مراكز إعادة التأهيل.