مصر ترفض أي مساس بالتوازن في معبر رفح وتعتبر محاولات تفريغ غزة «خطًا أحمر»
كشفت هيئة البث الإسرائيلية «كان»، السبت، عن خلاف حاد بين مصر وإسرائيل بشأن آلية تشغيل معبر رفح، قبل ساعات من الإعلان عن إعادة فتحه لعبور الأفراد في الاتجاهين.
وبحسب التقرير، أعلنت إسرائيل أن المعبر الرابط بين قطاع غزة ومصر سيفتح اعتبارًا من الأحد لعبور الأشخاص يوميًا، تحت إشراف دولي وبإجراءات تدقيق أمني مسبق، إلا أن تفاصيل التشغيل فجّرت خلافًا جوهريًا مع القاهرة.
ويتمحور الخلاف حول أعداد العابرين يوميًا، إذ تؤكد مصر ضرورة الالتزام بمبدأ التوازن الكامل بين الداخلين إلى قطاع غزة والمغادرين منه، في حين تضغط إسرائيل للسماح بخروج أعداد أكبر من السكان، مطالبة بمغادرة 150 شخصًا يوميًا مقابل دخول 50 فقط.
ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي قوله إن “عدد المغادرين سيكون أكبر من الداخلين، وفقًا للمطلب الإسرائيلي”، وهو ما قوبل بتحفظ مصري واضح.
ووفق هيئة البث الإسرائيلية، تخشى القاهرة أن تكون هذه السياسة محاولة غير مباشرة لتشجيع الهجرة طويلة الأمد من قطاع غزة، وهو سيناريو تعتبره مصر مرفوضًا تمامًا وخطًا أحمر لا يمكن القبول به، لما يحمله من تداعيات سياسية وإنسانية خطيرة.
وكان منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية قد أعلن أن معبر رفح سيفتح لـ«تنقل محدود للأشخاص فقط» في كلا الاتجاهين، مع استمرار منع مرور البضائع في المرحلة الحالية.
وجاء في بيان إسرائيلي أن قرار فتح المعبر يأتي «وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات المستوى السياسي»، موضحًا أن العبور سيتم بتنسيق مع مصر، وبعد الحصول على موافقة أمنية إسرائيلية مسبقة، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، كما كان معمولًا به في الآلية التي فُعّلت في يناير 2025 خلال فترة التهدئة.
وأضاف البيان أن العودة من مصر إلى غزة ستقتصر على السكان الذين غادروا القطاع خلال فترة الحرب، وبشرط الحصول على موافقة أمنية مسبقة وتنسيق مصري كامل، على أن يخضع العابرون لفحص أمني إضافي في المناطق الخاضعة لسيطرة إسرائيل بعد التدقيق الأولي الأوروبي.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر الماضي، امتنعت إسرائيل عن اتخاذ أي خطوة عملية بشأن معبر رفح، قبل استعادة جثة آخر رهينة لديها، ران غفيلي، يوم الإثنين.