استنفار حوثي بأوامر إيرانية: مقامرة دموية تعرض اليمن للخطر

منذ ساعة
مشاركة الخبر:

يشهد المشهد الإقليمي تصاعداً مقلقاً في حدة التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية وغياب التوافق على حلول سلمية تنزع فتيل الأزمة المتصاعدة.

وقد رافق هذا التصعيد السياسي حشد عسكري أمريكي لافت، تمثل في وصول حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، وأسراب من المدمرات، إضافة إلى طائرات "F-35" من الجيل الخامس إلى منطقة الشرق الأوسط، في مؤشرات واضحة على جاهزية عسكرية واحتمالات مفتوحة، من بينها خيار توجيه ضربة عسكرية ضد إيران.

وفي خضم هذا التصعيد المتسارع، أعلنت الميليشيات الحوثية، التي تُعتبر الذراع الإيرانية في اليمن، حالة الاستنفار، وشرعت في تحركات عسكرية مكثفة شملت نقل آليات ومعدات ثقيلة ومنصات صاروخية إلى مناطق قريبة من البحر الأحمر، في محاولة مكشوفة لجر اليمن إلى مواجهة إقليمية لا ذنب له فيها.

هذا السلوك يعكس مجدداً استعداد الميليشيا الحوثية للتضحية باليمن أرضاً وإنساناً، كلما تعرضت إيران لضغوط أو تهديدات إقليمية ودولية، في ارتهانٍ كامل لأجندة خارجية لا تعبأ بمصير اليمنيين ولا بمقدرات الدولة ومستقبلها.

فالواقع يؤكد أن هذه الميليشيات لا تمثل مشروعاً وطنياً، بل هي أداة للتخريب والدمار تُدار من طهران، تفتقر إلى أدنى درجات الوعي والمسؤولية الوطنية، ولا تكترث بالعواقب الوخيمة لتصعيدها العسكري في البحر الأحمر، وما قد يترتب عليه من ردود كارثية تطال الوطن وأرواح أبنائه الأبرياء.

إن استمرار هذه الممارسات العدوانية لا يهدد اليمن وحده، بل يضاعف المخاطر على الملاحة الدولية وطرق التجارة العالمية، ويقوض أمن واستقرار الدول المجاورة والمنطقة بأسرها، مما يستدعي وقفة حاسمة.

وأمام هذا الواقع الخطير، تبرز الحاجة المُلحة لتحرك عاجل من قيادة الشرعية اليمنية، والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، إلى جانب المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن، من أجل استئصال هذه الميليشيا، ووضع حد لتمدد المشروع الإيراني في اليمن والمنطقة قبل فوات الأوان.