ترامب يوجه بإبعاد الأمن الفيدرالي عن مدن يديرها ديمقراطيون ما لم يُطلب المساعدة
أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزارة الأمن الداخلي (DHS) بالامتناع عن التدخل في الاحتجاجات التي تشهدها المدن التي يديرها الديمقراطيون، وذلك في خضم المظاهرات الوطنية المناهضة لهيئات إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE).
جاء هذا التوجيه عقب دعوة أُطلقت يوم الجمعة لإضراب وطني شامل، حث المنظمون الأمريكيين فيه على الامتناع عن العمل والذهاب للمدارس والتسوق بهدف الضغط على الحكومة لإنهاء مداهمات الهجرة. وقد تصاعدت التوترات في لوس أنجلوس حيث تحولت المظاهرة إلى اشتباكات مع الشرطة والعملاء الفيدراليين، فيما استولى المتظاهرون على منشأة تابعة لـ ICE. ووقعت حادثة مماثلة في يوجين بولاية أوريغون، حيث اخترق المتظاهرون مبنى فيدرالياً ورفضوا المغادرة.
وفي تدوينة له على منصة "تروث سوشيال" يوم السبت، صرح ترامب بأنه "أوعز إلى وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، بأنه لن نشارك تحت أي ظرف من الظروف في المدن الديمقراطية سيئة الإدارة فيما يتعلق باحتجاجاتها و/أو أعمال الشغب، ما لم تطلب منا المساعدة". وأضاف: "سنقوم، مع ذلك، بحماية المباني الفيدرالية التي تتعرض للهجوم، وبقوة شديدة... وقد وجهت ICE و/أو حرس الحدود بأن يكونوا حازمين جداً في حماية ممتلكات الحكومة الفيدرالية".
شدد ترامب على أن المسؤولية الأساسية عن حماية الأصول المحلية والفيدرالية تقع على عاتق السلطات المحلية، مؤكداً أن الحكومة الفيدرالية لن تتدخل إلا كقوة احتياطية. وقال: "إذا كانت الحكومات المحلية غير قادرة على التعامل مع مثيري الشغب والمحرضين والفوضويين، فسننتقل فوراً إلى الموقع الذي يُطلب فيه مثل هذا المساعدة ونتولى الموقف بسهولة وبشكل منهجي". وحذر من أن الوكالات الفيدرالية – و"إذا لزم الأمر، جيشنا" – سترد بقوة إذا تعرضت الممتلكات الفيدرالية للتهديد.
تأججت موجة الاحتجاجات الأخيرة بسبب الغضب المتصاعد إزاء مقتل مواطنين أمريكيين اثنين، رينيه غود وأليكس بريتي، على يد عملاء فيدراليين خلال عمليات إنفاذ حديثة في مينيابوليس. وكان ديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي قد طالبوا في وقت سابق من هذا الأسبوع بإقالة نويم، مجادلين بأن "العنف يجب أن يتوقف فوراً". وقد دافع ترامب عن رئيسة وزارة الأمن الداخلي، قائلاً إنها تتعرض للاستهداف فقط لأنها "قامت بعمل رائع حقاً".