غضب متصاعد في صنعاء: الحوثيون ينهبون رواتب الموظفين قبيل رمضان

غضب متصاعد في صنعاء: الحوثيون ينهبون رواتب الموظفين قبيل رمضان
مشاركة الخبر:

أعرب موظفون حكوميون، مدنيون وعسكريون، في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، عن استياء وغضب متزايدين إزاء استمرار المليشيا في احتجاز رواتبهم ورفض صرف مستحقات شهر يناير الماضي، تزامنًا مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك الذي يفرض أعباءً اقتصادية إضافية على الأسر اليمنية المثقلة بالفعل.

وأفاد الموظفون بأن المليشيا تتبنى سياسة تجويع ممنهجة تستهدف مئات الآلاف من الأسر، عبر مصادرة مستحقاتهم وحرمانهم من أبسط متطلبات العيش، على الرغم من توفر الموارد المالية التي يتم توجيهها لخدمة المجهود الحربي وقيادات الجماعة، تاركين عامة الموظفين يواجهون الفقر المدقع والعوز.

وأشاروا إلى أن شهر رمضان يتطلب استعدادات أساسية لتأمين الغذاء والدواء والاحتياجات المرتبطة بالطقوس الدينية، إلا أن تعنت المليشيا وفسادها المالي يعيق قدرة الموظفين على تلبية هذه المتطلبات، مما يضاعف معاناتهم ويزيد الضغوط النفسية والمعيشية على أسرهم، خاصة في ظل التدهور الاقتصادي وارتفاع مستويات الأسعار.

في المقابل، تستغل مليشيا الحوثي هذا الموسم الديني لفرض المزيد من الجبايات والإتاوات غير القانونية على المواطنين والتجار تحت مسميات مختلفة، وهو سلوك يؤكد الطبيعة الإجرامية للجماعة التي لا تتورع عن استغلال معاناة الناس ومناسباتهم الدينية لتحقيق مكاسب مالية.

وحمّل الموظفون مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن تدهور أوضاعهم المعيشية، مؤكدين أن استمرار احتجاز الرواتب يمثل جريمة إنسانية وانتهاكًا صارخًا للأعراف والقوانين، مطالبين بضرورة صرف كافة المستحقات المتأخرة دون شروط، ووقف فوري لسياسات الابتزاز المالي التي أرهقت المجتمع.

يأتي هذا التصعيد في ظل تنامي السخط الشعبي داخل مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يتسع نطاق الفقر والعجز عن توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة، بينما تواصل المليشيا ممارساتها المالية غير المسؤولة، متجاهلة تمامًا المعاناة اليومية للمواطنين حتى في المواسم التي يفترض أن تسودها قيم التكافل والرحمة.