تهديد بالقصف يُفشل حدثاً تاريخياً: مليشيا الحوثي تعيد طائرة يمنية من أجواء المخا إلى جدة

تهديد بالقصف يُفشل حدثاً تاريخياً: مليشيا الحوثي تعيد طائرة يمنية من أجواء المخا إلى جدة
مشاركة الخبر:

في تصعيد خطير يعكس الطبيعة الإجرامية لمليشيا الحوثي الإرهابية واستهتارها بأرواح المدنيين وسلامة الملاحة الجوية، عادت رحلة الخطوط الجوية اليمنية المتجهة من مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية إلى مطار المخا الدولي، اليوم، أدراجها إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي، بعد تعذر عملية الهبوط نتيجة تهديدات مباشرة أطلقتها المليشيا بقصف الطائرة في حال هبوطها.

وأكدت مصادر مطلعة أن مليشيا الحوثي أبلغت تهديداتها بشكل واضح، ما وضع حياة الركاب وأفراد الطاقم أمام خطر حقيقي، وأجبر قائد الطائرة على اتخاذ قرار فوري بالعودة إلى جدة حفاظاً على الأرواح، في مشهد يعكس مدى الانفلات الأمني الذي تسببت به هذه الجماعة، وعدم اكتراثها بالقوانين الدولية أو القيم الإنسانية.

ويأتي هذا الحادث الخطير في وقت كان من المفترض أن يشهد فيه مطار المخا الدولي حدثاً تاريخياً بتدشينه رسمياً واستقباله أولى الرحلات التجارية للخطوط الجوية اليمنية، في خطوة تمثل بارقة أمل لعودة الحياة المدنية وإنعاش الحركة الجوية والخدمية في المناطق المحررة. إلا أن مليشيا الحوثي، وكعادتها، سعت إلى إفشال أي إنجاز يخدم اليمنيين، واضعة العراقيل أمام أي محاولة لاستعادة الاستقرار أو تطبيع الحياة.

ويعد تهديد طائرة مدنية عملاً إرهابياً مكتمل الأركان، وانتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات الطيران المدني التي تجرّم استهداف أو تهديد الطائرات المدنية. كما يكشف هذا السلوك الإجرامي الوجه الحقيقي لمليشيا الحوثي، التي لا تتورع عن استخدام أسلوب الابتزاز والترويع، حتى لو كان الثمن تعريض حياة عشرات المدنيين الأبرياء للخطر.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يؤكد مجدداً أن مليشيا الحوثي تمثل تهديداً دائماً للأمن الإقليمي والدولي، وليس لليمن وحده، داعين المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بالطيران المدني إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، ووضع حد لاستخدام الأجواء اليمنية كورقة ضغط عسكرية وسياسية.

ويؤكد هذا الحادث أن أي حديث عن السلام أو التهدئة يظل بلا معنى في ظل استمرار مليشيا الحوثي في ممارساتها الإرهابية، واستهدافها المتعمد لمصالح اليمنيين، ومحاولاتها الدؤوبة لإبقاء البلاد رهينة للخوف والفوضى، ضاربة بعرض الحائط تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والحياة الكريمة.