موظفو مستشفى الثورة بصنعاء يحذرون من "الشلل المؤسسي" بسبب إهمال الحوثيين
حذر موظفون في هيئة مستشفى الثورة العام بصنعاء، الخاضع لسيطرة الحوثيين، من وصول المستشفى إلى مرحلة "الشلل المؤسسي" نتيجة إهمال متعمد وامتناع الميليشيا عن صرف رواتب الكوادر الطبية والفنية.
أكد الموظفون في بيان عاجل أن المستشفى يعاني "احتضاراً إدارياً". وطالبوا بتدخل فوري يشمل إقالة الإدارة الحالية، وصرف الرواتب كاملة، وترقية التصنيف المالي للمستشفى إلى الفئة (A)، ووقف "عسكرة المؤسسة" والإحالات التعسفية للنيابات.
أشار البيان إلى تراجع الطاقة التشغيلية للمستشفى بشكل قياسي، حيث تجاوزت نسبة الشواغر في بعض الأقسام 60%، بعد أن كان يعاني سابقاً من ازدحام ونقص في الأسرة. وأرجع الموظفون هذا التراجع إلى بيئة العمل "المقززة" وتهميش الخبرات الطبية الموثوقة، مما دفع المرضى إلى العزوف ورحيل عدد كبير من الاستشاريين والكفاءات.
اتهم البيان الإدارة الحالية بتحويل اللوائح القانونية إلى أداة قمع، مستبدلة إياها بعصا الأمن والمخابرات. وأشاروا إلى إحالة الكوادر الطبية والفنية مباشرة إلى نيابة مباحث الأموال العامة دون تحقيق إداري أولي، ما يعد خرقاً للقوانين. وتحولت الدائرة القانونية، حسب البيان، إلى أداة ترهيب لتلفيق القضايا الكيدية.
أوضح الموظفون غياب المدير العام عن مهامه، وانتقال القرار إلى أشخاص غير مؤهلين، مثل سائق المدير ومدير مكتبه، مما سبب توتراً كبيراً. كما تم إنشاء فرق رقابية خارجية بأسلوب بوليسي، ونقل تعسفي للكوادر التمريضية والفنية، مما يهدد حياة المرضى مباشرة.
مالياً، أدى تخفيض موازنة الهيئة واحتسابها ضمن الفئة (ج) إلى حرمان الكوادر من حقوقهم. وزاد التضخم الوظيفي العشوائي من الأعباء المالية وأغرق المستشفى في أزمات متتالية.
أكد البيان أن هيئة مستشفى الثورة حجر الزاوية في المنظومة الصحية اليمنية، محذراً من أن العبث بها هو "عبث بالأمن القومي الصحي للبلاد"، ومطالبين بإنقاذ المستشفى قبل فقدان دوره الريادي بالكامل.